انشاء حساب



تسجيل الدخول



كتب بواسطة: سامح خليل
29 أبريل 2015
1362

 

لكل من فقد شئ  وحاول إستعادته أو الحفاظ عليه و لم يقم.

"يا محلاً..فسحة يا عينى على رأس البر"

" والقمر..نور عينى على موج البحر"

تتردد الكلمات فى أذنيه, يسترجع معناها فى عقله واقفاً على حافة الشاطئ يتأمل إحتضان الموج للشاطئ وصخوره.

يسترجع ما مر عليه طوال هذه الفترة ما بين جرح بداخله يحاول مدواته بنسيانه، وبين فرحة يحاول البحث عنها فلم يجدها فكان البحر ملجأه الأخير, فطالماً كان البحر ملجأه عند شعوره بالضيق أو بالسعادة.

فقط تذكر مع كل نسمة هواء تلفحه حديثه معها، فالبحر يذكره بها، والموج أيضاً.

فهى كالموج تحطم عندها جسر القلب وأصبح أسير الأمواج, لكنه عاد لنفسه بعد إنقطاع يلملم شتات نفسه بعدما أحس بمدى خسارته وأنها ما كانت إلا بداية ليوم جديد, رحلة جديدة فى حياته.

لم يكن يرغب فى البكاء، أو إنعدم لديه الإحساس بالرغبة فى ذلك, فهو لم يعتاد ذلك، لم يتعلم ذلك.

فجميعناً نعلم أن البكاء ولو حتى النفس غير مقبول, فالرجال لا يبكون حتى لو وجدت رغبة ملحة فى ذلك.

علمونا أن البكاء ضعف وأن الرجال لا يضعفون أمام شئ أو أمام أحد أياً كان.

"أصل المحبة .. ضحكة و لعبة"

يقولون عن غدر البحار الكثير لكننا مع ذلك نعشقه, نعشق الجلوس على حافته, نشعر براحة النفس عند الجلوس أمامه؟ هكذا سأل نفسه.

سؤال حاول البحث عن إجابته مراراً وتكرارا, فالبحر كما هو متقلب, بغير حال ونحن كذلك أيضاً, نحن البشر مثل البحر وأمواجه, متقلبين بغير حال ثابت, نكون يوم فى حال و نصبح فى حال آخر.

شعر أن هذه هى الإجابة على ما يشغل باله وما يشغل عقله, ففى يوم ظن أنها الحياة ثم فجأة إستيقظ على سراب, إستيقظ على صورة فى مخيلته وحده فقط حتى أدرك للحظة أنه قد يفقد كل شئ, فالحفاظ على ما تحب أو ما تملك بين يديك يتطلب الكثير.

المحبة وإن كانت أساس أشياء كثيرة فهى تأتى عندما تشعر بأن نفسك لم تعد ملكاً لك وحدك وأنها تتجه إتجاهاً لا تعلم مداه, تحاول السيطرة عليه والتحكم فيه لكنه أقوى منك, يجذب روحك تجاهه.

شعر بافتقاره للخبرة اللازمة للتعامل مع الحياة, فالحياة صعاب, والصعاب تبنى الرجال, تحركهم, تغلب على عواطفهم, هكذاً كان يرى وقتها لكنه دائما ما كانت تغلبه غريزته, تغلبه عاطفته.

وللحديث بقية.


تعليقات