انشاء حساب



تسجيل الدخول



 إحدى بوابات جامعة بيرزيت
17 سبتمبر 2016
3629

"المصروفات الدراسية والإخلال بشروطها" لم تعد مشكلة الجامعات المصرية الخاصة فقط، بل طالت تلك الأزمة الجامعات الفلسطينية أيضًا وخاصة جامعة "بيرزيت"؛ حيث أصدرت إدارة الجامعة في وقت لاحق قرارًا برفع أقساط الطلاب الجدد بقيمة 4 دنانير للساعة الواحدة، ودينارين على الطلبة القدامى، ولكن هذا القرار قابله الطلاب باستهجان واستنكار شديد لأنها ليست المرة الأولى التي ترفع فيها الجامعة الأقساط، خاصةً في ظل الارتفاع الكبير في التكاليف المعيشية في مقابل انخفاض الدخل العام بفلسطين.

 

وبعد مشاورات ومفاوضات بين إدارة الجامعة ومجلس الطلاب وصلت تلك المفاوضات إلى طريق مسدود، في ظل تمسك الجامعة بقرارها مبررةً ذلك بالأزمة المالية التي تلحق بالجامعة في ظل عجز الحكومة عن سداد مستحقات الجامعة المالية، وهو ما دفع الطلاب إلى بدء خطواتهم التصعيدية ضد تلك القرارات.

 

اعتصام بيرزيت

 

في ظل تعنت مجلس الجامعة وعدم عدوله عن قرار رفع الأقساط_ على حد وصف_ مجلس الطلاب، قرر المجلس والحركات الطلابية الدخول في اعتصام مفتوح إضرابًا يوم 25 أغسطس الماضي، وشارك في الاعتصام عشرات الطلاب وممثلين عن الكتل الطلابية المختلفة، ومنذ ذلك الحين والجامعة مغلقة بدون محاضرات ولا تدريس ليمر جزء من الفصل الدراسي الجديد بدون عمل.

 

وقال رئيس مجلس الطلاب أحمد العايش،  إن المشكلة بين إدارة الجامعة والطلاب هو مبدأ التفكير نفسه، قائلًا "الإدارة عرضت رفع الأقساط إلى دينارين ونحن نرفض الفكرة من أساسها والفكرة غير مقبولة إطلاقًا".

 

كما أكد "العايش"، في تصريحات صحفية له، على أن الاجتماع الذي عقده المجلس وممثلو الكتل الطلابية مع إدارة الجامعة يوم، الأحد الماضي، لم يأتي بجديد، موضحًا أن إدارة الجامعة تمتنع عن تقديم حلول جدية لإنهاء الأزمة، مضيفًا أن مجلس الطلاب وممثلو الكتل الطلابية على استعداد للتعاون مع أي مبادرة خاصة من قبل نقابة العاملين في الجامعة.

 

في سياق متصل، قال المنسق العام لحركة الشبيبة الطلابية في جامعة بيرزيت يوسف البرغوثي، إن أبواب الجامعة ستفتح في حالة واحدة فقط وهي إلغاء قرار رفع الأقساط، مؤكدًا على أنه "إذا كان للجامعة مشاكل مع الحكومة فلتتوجه لها وليس على حساب الطلاب".

 

كما أضاف "البرغوثي"، إلى "شفاف"، ردًا على تصريحات الجامعة بأن الاعتصام ضيع العديد من الساعات الدراسية، والحق بالجامعة خسائر اقتصادية_ على حد قول الإدارة_ كفيلة بأن تقلب الرأي العام ضد الطلاب، ولكن كل هذه المحاولات ستبوء بالفشل لأن الطلاب متيقظين لها والرأي العام مع الطلاب_ على حد قوله_.

 

الجامعة والحكومة

اليوم يمر عشرون يومًا على بداية الاعتصام في ظل حالة من الجمود والركود بين الجامعة ومجلس الطلاب؛ الأبواب مغلقة بالسلاسل، والطلاب يواصلون الاعتصام في الحرم الجامعي ليلًا ونهارًا مع عدم وجود رؤية واضحة لدى أي طرف للخروج من الأزمة التي يلقيها الجمع على الحكومة، مؤكدين أنها المتسببة بها، ومع ذلك لم تخرج الحكومة بأي بيان أو تصريح حول الموضوع.

 

وهو الأمر الذي دفع الطلاب بالتوجه يوم، الثلاثاء، الموافق 30 أغسطس الماضي، إلى مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني رام الحمدلله، مطالبين الحكومة بالتدخل وحل مشاكلها المالية مع إدارة الجامعة حتى تفتح الجامعة أبوابها، ويعود الطلاب إلى الجامعة مرة أخرى.

 

وقال رئيس مجلس الطلاب، أثناء الوقفة الاحتجاجية أمام مجلس الوزراء، إنه كان يأمل أن يجلس هو وممثلو الكتل الطلابية مع رئيس مجلس الوزراء أو نائب عنه، ولكن هذا لم يحدث بل رفعوا خطاب لرئيس الوزراء لحثه على إيجاد حل لتلك الأزمة.

 

فيما أضاف "العايش" بأن على الحكومة الفلسطينية الوفاء بالتزاماتها المالية؛ لأن إدارة الجامعة تتبع سياسة مالية ترتكز على رفع الأقساط منذ سنوات عديدة، في محاولة لسد العجز المالي في ميزانية الجامعة من أموال الطلاب وذويهم، دون السعي لحل الأزمة بشكل جذري.

 

أبرز الشخصيات الداعمة للاعتصام

الصحفي محمد القيق أثناء الاعتصام

زار عدد من الأساتذة الجامعيين والشخصيات الفلسطينية البارزة اعتصام الطلاب داخل الجامعة؛ مثل الأسيران السابقان خضر عدنان ومحمد علان، ونائب المجلس التشريعي عن جمال حويل، كما كان من بين الزائرين رئيس مجلس الطلاب السابق والأسير السابق الصحفي محمد القيق الذي قال، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، إن الطلاب المعتصمين يدافعون عن حقهم في التعليم، ويرفضون السياسة الوحشية الاقتصادية التي تغولت على كل ما هو إنسان_ على حد وصفه_، فيما طالب "القيق" الفصائل والمجلس التشريعي الفلسطيني بالضغط على الحكومة من أجل تحويل مخصصات الجامعة فورًا.

 

وكان من ضمن الداعمين للاعتصام أيضًا الدكتور بجامعة بيرزيت سامح أبو عواد، والدكتور الجامعي الإسكتلندي "جراند"؛ الذي قال إن إسكتلندا حاولت رفع الأقساط فوقفت كل البلد ضد هذا القرار حتى البرلمان.

 

وفي سياق متصل، عبر الدكتور في دائرة علم الحاسوب بالجامعة "مأمون نواهضة"، أثناء تفقده للطلاب المعتصمين، عن وقوفه مع الطلاب ضد قرار الجامعة التعسفي، وذلك  بحسب ما جاء في منشور شخصي لرئيس مجلس الطلاب.

 

رأي إدارة الجامعة في اعتصام الطلاب

 

أصدر مجلس إدارة جامعة بيرزيت، بيانًا عبر موقعه الرسمي على شبكة الإنترنت،  موجهًا للرأي العام الفلسطيني؛ حيث أدان واستهجن فيه إغلاق أبواب  الجامعة في تصرف يتنافى مع آليات التعامل الديموقراطي على، ودعى مجلس الطلاب للحوار حول الأزمة، وأضاف البيان أن الطلاب يدفعون 60% من تكلفة التعلم الجامعي، موضحًا أن قرار رفع الأقساط محدود بـ6.5% في المتوسط، مما سيعمل على تخفيف الضائقة المالية_ على حد وصفه_.

 

في سياق متصل، قال عضو مجلس إدارة جامعة بيرزيت وعميد كلية الآداب الدكتور مهدي عرار، إن قرار الإغلاق غير قانوني أبدًا، مضيفًا أنها خطوة تعسفية وظاهرة يجب العمل على تحريمها والقضاء عليها، كما أكد أن قرار الإغلاق لم يحظو على تأييد الطلاب.

 

كما أشار "عرار"، في بيان نشره الموقع الرسمي للجامعة، إلى أن مسألة رفع الأقساط في حقيقتها هي مسألة تثبيت سعر صرف الدينار على الشيكل أخذًا وعطاء للجامعة، وعليها أخذًا من الطلاب وعطاء لكل موظف في الجامعة سواء بسواء.

 

من جانبه، قال عميد شؤون الطلاب في جامعة بيرزيت محمد الأحمد، في تصريحات له لشبكة قدس برس، إن عودة الحوار مع مجلس الطلاب مرهون بفتح الجامعة وانتظام الدوام الدراسي فيها، وأوضح أن قرار رفع الأقساط جاء بشكل مدروس بحيث لا يثقل على الطالب المقتدر.

 

احتمالات التصعيد تلميح بإضراب عن الطعام

أعطى مجلس طلاب بيرزيت إدارة الجامعة مهلة تنتهي يوم، الأحد القادم، للرد على مطالب الطلاب والضغط على الحكومة لتسديد المستحقات المالية للجامعة، وهدد المجلس بإجراءات تصعيدية في حال انتهاء المهلة دون إلغاء القرار.

 

وفي سياق متصل، قال رئيس حركة الشبيبة يوسف البرغوثي، في تصريح إلى "شفاف"، إنه في حالة عدم إلغاء القرار سيتم التلويح بإضراب عن الطعام، وطالب "البرغوثي" طلاب الجامعة بالاحتشاد داخل أسوارها حتى إصدار قرار الإلغاء.

 

"#مش_مداوم" سبيل الطلاب للتصعيد إلكترونيًا

وفي سياق أخر، دشن عدد من طلاب الجامعة هاشتاج بعنوان "#مش_مداوم"، و"#لن_يمر"؛ وذلك لدلالة على عدم ذهابهم للجامعة حتى إلغاء قرار رفع الأقساط، وقابل العديد من طلاب الجامعة قرار مجلس الطلاب وممثلو الكتل الطلابية بالتأييد والدعم، وفيما يلي بعض مشاركات الطلاب على الهاشتاج:

 






 

 

والجدير بالذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تغلق جامعة بيرزيت فيها أبوابها بسبب الضوائق المالية؛ إذ نظم مجلس جامعة بيرزيت اعتصامًا في بداية العام الجامعي 2013\2014 اعتراضًا على قرار  إدارة الجامعة برفع الأقساط الدراسية ما أدى إلى إغلاق الجامعة لأكثر من شهر كامل.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


تعليقات