انشاء حساب



تسجيل الدخول



جانب من محاضرات مشروع تقرير - الدورة الثالثة
29 أغسطس 2016
929

التدريبات والدروات التعليمية هي السبيل الوحيد لطلاب الجامعات لتقوية وتحسين مهاراتهم وخبراتهم العلمية، وفي المجال الإعلامي فالتدريب هو الركيزة الأساسية لتنمية قدرات الطلاب في ظل التسارع الكبير في وتيرة التطور التكنولوجي والفروع المستحدثة في المجال الإعلامي.

 

ولطلاب الأقاليم البعيدة عن القاهرة يعتبر التدريب معضلة كبرى لعدم وفرة الكوادر المؤهلة لتنفيذ الدورات والإمكانيات المتاحة قليلة، وعدم مواكبتها للتطور التكنولوجي المتسارع وعدم الاستثمار في مجال التدريبات بالأقاليم البعيدة عن قلب القاهرة لذلك يشعر الكثير من الطلاب بحرمان معرفي ناتج عن قلة معرفتهم بمجالهم مقارنة بأقرنائهم من الطلاب في القاهرة الكبرى الذين يحصلون على تدريبات نظرية وعملية مستمرة.

 

ومع مرور الوقت قرر عدد من الطلاب الذهاب إلى القاهرة في فترة الإجازة لأخذ التدريبات والدروات اللازمة لمواكبة التقدم والتطور وكان من بين هؤلاء ثلاثة متدربين التحقوا بتدريب "مشروع تقرير" الذي تنظمه شبكة شفاف الإخبارية لطلاب الجامعات لتطوير مهاراتهم في المجال الصحفي والإعلامي، وهم فاطمة محمد، ومحمد جاد، وعمر الأوهري طلاب بكلية الآداب قسم إعلام بجامعة أسوان يبحثون عن التميز، لذا تركوا أسوان في الإجازة الصيفية/، وذهبوا إلى القاهرة بحثًا عن العلم و المعرفة ورغبةً في تطوير مهاراتهم وقدراتهم في العمل الصحفي والإعلامي.

 

دخول قسم الإعلام

قال الطالب بالسنة الثالثة شعبة صحافة محمد جاد إنه لم يقرر الالتحاق بقسم الإعلام في بادئ الأمر، حيث أنه كان يرغب في أن يصبح مهندسًا لكن معدلات القبول بكلية الهندسة كانت مرتفعة عن مجموعه بالثانوية العامة، وتكرار عدد مرات تحويله من كليات في مجالات مختلفة منها الأكاديمية البحرية، وكلية آداب قسم الجغرافيا، قرر "محمد" الالتحاق بكلية الآداب قسم الإعلام.

 

وفي سياق متصل قالت الطالبة بالسنة الثانية في آداب قسم إعلام فاطمة محمد عبدالهادي إن اختيارها للقسم اعتمد على كونه أفضل قسم متاح لها في تنسيق الثانوية العامة، وعلى حبها للمجال الإعلامي مبينةً أنها لم تشعر برغبة داخلها في الالتحاق بأيِ من الأقسام الأخرى.

 

وعلى النقيض كان الطالب بالفرقة الثالثة آداب إعلام شعبة صحافة عمر الأوهري، الذي كان لديه حب كبير ورغبة شديدة في الالتحاق بكلية الإعلام، وعندما وقف التنسيق عائقًا أمامه قرر "عمرو" ترك القاهرة والسفر إلى أسوان للالتحاق بكلية آداب قسم إعلام، وذلك رغبةً منه في العمل بمجال الصحافة الاستقصائية، موضحًا إلى "شفاف" أن المجتمع ملئ بالقضايا والمشاكل التي يجب العمل على كشفها وحلها.

 

كما أوضح أنه استخدم الصحافة الاستقصائية في الكشف عن مركز لرعاية مرضى التوحد من الأطفال يقوم بأعمال مسيئة أخلاقيًا مما تسبب في غلق المركز.

 

مشقَة الطريق

يبذل المسافرين من أسوان إلى القاهرة الكثير من الوقت، ويتحملوا مشقة كبيرة في السفر، حيث يقضوا 14 ساعة سفر في أفضل أحوال الطريق مما يجعل فكرة السفر صعبة نسبيًا، مع عدم توافرها للكثير من المتدربين، ورأى محمد جاد يأن التدريب يستحق كل هذه المشقة والتعب، مضيفًا بأنه على استعداد للسفر من و إلى القاهرة بشكل يومي لو تطلب الأمر للحصول على تدريبات ودورات تجعله متطور ومتميز بين أقرانه و يجعل أهله يفتخرون به.

 

وقالت فاطمة إن مشقة الطريق مقارنة بالتدريب تكاد تكون هينة لأن التدريب مهم، وسيضيف الكثير من الخبرات، وسيمكنها أن تتعلم من خلاله أشياء ومعلومات جديدة لن تحصل عليها لو ظلت في أسوان.

 

تجربة تدريب مشروع تقرير

قال عمرو إلى "شفاف" إنه تعلم الكثير من المعلومات و المهارت الجديدة في قسم الفيديو خاصةً وأنه لم يكن يمتلك أي معرفة مسبقة في مجال المونتاج، مضيفًا أنه تعلم عدد من الأخطاء اللغوية وطريقة تصحيحها، مما ساهم في تطور كتاباته ومقالاته بشكل ملحوظ.

 

وعبَر محمد عن سعادته بكتابة أول تقرير صحفي له، مشيرًا إلى أنه لم يكن يعلم أنه يجيد الكتابة بهذا الأسلوب الخبري، وأن كتاباته السابقة كانت عبارة عن بعض الأشياء البسيطة، موضحًا أن تجربة التجول فس الشارع بين الناس لعمل التقارير المصورة أضاف له الكثير من الخبرات والمهارات في التعامل مع الأخرين.

 

وقالت فاطمة إن مشروع تقرير يمثل فرصة ومرحلة جديدة لها في حياتها وتعليمها لأن هذه أول مرة تحصل بها على تدريب ومحتوى بهذا الشكل، مضيفة "استغربت نفسي في الشارع وطريقة تعاملي مع الناس"، موضحةً أنها لم تتوقع تأقلمها مع التدريب بهذه الطريقة خاصةً عندما كسرت حاجز الرهبة و الخوف من نزولها إلى الشارع وعمل تقارير مصورة مع أشخاص لا تعرفهم ولم تقابلهم من قبل.

 

 

نصيحة لطلاب الأقاليم

"كل ما بتطلع من الدائرة اللي حواليك بتستفاد وبتتعلم أكتر" وجَهت فاطمة هذه النصيحة لطلاب الجامعات في الأقاليم البعيدة عن القاهرة وخاصة الصعيد لعدم وفرة تدريبات كافية فيه على حد وصفها، مضيفة أن على طلاب الجامعات الذهاب لأماكن التدريبات والدورات أينما كانت لأن هذا سيوسع أفق ومدراك الطلاب.

 

وقال عمرو إن على طلاب الأقاليم الاستثمار في أنفسهم وأفكارهم، والعمل على النهوض بأوضاعهم إلى الأفضل.

 

وفي سياق متصل قال محمد إن على طلاب الجامعة تطوير أنفسهم وعدم الرضى بالقليل المتاح أمامهم بل عليهم السعي إلى أبعد من ذلك لكي يصبح هناك تميز و فرق بين المتعلمين الذين سعوا من أجل النهوض بأنفسهم و أولئك الذين فضلوا الجلوس مكانهم.

 

رسالة للمؤسسات التدريبية

أسوان هي أخر ما يمكن الوصول إليه في جنوب مصر و هي من أكثر الأماكن المهمشة في الدولة على حد وصف محمد جاد، مؤكدًا أن عدد شركات التدريب والمؤسسات التدريبية في أسوان قليل، وحتى منظمات المجتمع المدني الموجودة هناك تقدم دورات وتدريبات لأعضائها فقط، وبالتالي الصعيد عامةً وطلاب الجامعات خاصةً يواجهون أزمة صعبة في التدريب والتعليم تصيب الطلاب بحالة من الجمود وقلة الإبداع.

 

وأوضحت فاطمة أن معظم شركات ومؤسسات التدريب الموجودة بأسوان هي مؤسسات مبتدئة، وما زالت في أول طريقها، مضيفة "أنا مش هروح أتعلم من حد لسه بيبدأ يتعلم" لذلك يجب على المؤسسات الصحفية والشركات التدريبية الاهتمام بالصعيد و تنظيم أكبر عدد ممكن من الدورات هناك.


تعليقات