انشاء حساب



تسجيل الدخول



st john's college
كتب بواسطة: متدربي شفاف
25 أغسطس 2016
1863

 

من إنتاج مشروع تقرير، المشروع التدريبي لشبكة شفاف الإخبارية
كتب-محمد فهيم

الكثير من الأشياء في عالمنا  فانية  لكن العلم منذ بدء الخليقة وهو برهانٌ على وجود الخلود، فتبقى ساحات العلم شاهدًا على ما تُنتج الحضارات من شتّى العلوم، وتحيا الجامعات حاميةً لتاريخ الشعوب، ساردةً للإنجازات العلميةِ والأدبيةِ والثقافية، مسجلةً أفاقًا جديدةً في العلم، إذًا لنبدأ جولتنا بين تلك الجامعات، والمثير بالأمر أننا لسنا بحاجةٍ لأن نبعد كثيرًا حتى نكتشف أقدمهم بدولة المغرب. 


1 - جامعة القرويين



                                                                       

تأسست عام 970 ميلادي

 

هذه الجامعة ضمنت أنها الأقدم في القائمة بتوثيقٍ من موسوعة جينيس باعتبارها أقدم جامعة في تاريخ العالم، نجدها في مدينة "فاس "المغربية، كما أن القِدمْ ليس الميزة الوحيدة لتلك الجامعة، بل هناك جانب آخر قد يثير انتباهك، أن من وضع الحجر المؤسس لجامعة القرويين، امرأة عربية  هي السيدة "فاطمة الفِهري القيرواني".



ولا زالت الجامعة تنبض بالعلم حتى الآن كمؤسسةٍ أكاديمية، تدّرس العلوم المختلفة، والأكثر إثارة عندما تتعرف على الأسماء التي تخرجت منها من العرب والغرب، من بينهم "ابن خلدون" مؤسس علم الاجتماع، و"موسى ابن ميمون" الطبيب والفيلسوف الشهير فى عصره، أما عن من أتى من الغرب لينهل من علم تلك الجامعة، نجد "سلفستر الثانى" وهو من شغل منصب "البابوية"  منذ عام 999 م حتى 1003م، وغيرهم الكثير، أمّا إن عدنا إلى مهد الحضارة سنكتشف أن مصر تحتضن واحدةً من أعرق وأقدم الجامعات بالعالم.

 


2 - جامعة الأزهر



                                                    
                                                                                                               تأسست ما بين عام 970 - 972 ميلاديًا

 

أُسست في عهد الحكم الفاطمي لمصر، وكان لنشأتها هدفٌ ورسالة لازالت تسافر عبر الزمن لنشره، فقد أُنشأت لتكون مرشدًا ومعلمًا للعلوم الدينية الإسلامية بمذاهبها المختلفة، وما تصبه تلك العلوم في علوم أخرى كتدريس اللغة العربية بأصولها وقواعدها.

 

وتأتي الجامعة بالمرتبة الـ 74 في قائمة أفضل الجامعات الأفريقية، ولكن يبدو أن الجامعة كلما ازداد عمرها زادت أرقام ترتيبها بين جامعات العالم، فتأتي بذيل القائمة بترتيب 8019 عالميًا، وما دُمنا في  مصر فلنبحر في بقية الوطن العربي.

 

3 - الجامعة النظامية (العراق و إيران)

 

تأسست عام 1065 ميلاديًا
                                                                 

نعم يا عزيزي.. العرب كانوا بالفعل منارةً للعلمِ فى تلك الحقبة، نعم كنّا عظماء، ناشرين للعلم بكلّ أنواعه، جاذبين لمنشديه من كل أنحاء الدنيا، وخير مثال لتلك الجامعات التي اكتظت بالعلوم ومُريديها من كل الجنسيات واللغات هى الجامعة النظامية، الجميل هنا أنها ليست جامعة واحدة، بل سلسلة من الجامعات والمراكز المنتشرة حول العالم في عدد من المدن الاسلامية كـ ( نيسابور – دمشق – البصرة – الموصل – سمرقند) وغيرهم، وكان مركزها الرئيسي في مدينة "أصفهان" إحدى مدن إيران، وهناك آراء تقول بأن مركز الجامعة عند نشأتها كان في مدينة بغداد.


ولخريجيها نجوم تنير عالمنا حتى الآن منهم العالم الفيزيائي "ابن الهيثم" مؤسس علم البصريات، و"ابن الجسار" أول من اكتشف أسباب ونتائج مرض الجُذام، و"ابن يونس" عالم الفلك من وضع أساس وفكرة عقارب الساعة، ولنبحر الآن بعيدًا عن أراضينا العربية لنصل إلى أرض الروم "إيطاليا".

 


4 – جامعة بولونيا
                                                                               

تأسست عام 1088 ميلاديًا

 

تعد "بولونيا" أول مثال لتأسيس فكرة جامعة للتعليم العالي في الغرب، ولهذا يظل الفخر يتملك الإيطاليين لتأسيس تلك الجامعة بمدينة "بولونيا" الإيطالية، وبخلاف الجامعات السابقة لازالت تلك الجامعة تُصارع الزمن وتحتفظ برونقها بين جامعات العالم الحديث في إيطاليا وأوروبا، ومن إيطاليا إلى فرنسا حيث "مدينة النور".

 


5 – جامعة باريس



 

تأسست من بين عام 1088 - 1096 ميلاديًا

 

قد يكون هناك القليل من الحيرة في تاريخ تأسيسها ولكن المؤكد أنها وُجدت بعالمنا قبل جامعة "أوكسفورد" فى عام 1096، جاءت في حقبة الظلام بالعالم الغربي وكانت المنارة المضيئة وبداية الخروج من النفق المظلم.



 إلى أن تم تأسيس "كلية السوروبون" كجزء من جامعة باريس فى عام 1257، والتي استحوذت على كل العلوم، ونمت أكثر حتى استحوذت على الاسم وغيرته من جامعة باريس إلى جامعة السوروبون، ومازالت تنمو ووتنافس على الأفضلية، وتحتفظ بمكانتها كمنارة للعلم بين أفضل 20 جامعة فى العالم، أما إن تحدثنا عن "بريطانيا" الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس.



6 – جامعة أكسفورد
                                                                               

تأسست  ما بين عام: 1096 - 1167 م

 

عندما يأتي ذكرها فلا حاجة إلى التعريف، فعندما تُذكر أفضل الجامعات تكن هى أول من يطرق باب الأذهان، وفي موعد تأسيسها اختلاف فليس هناك يقين عن ذلك التاريخ، لكن الغلبة من المؤرخين يرجحون أنها أُسست عام 1096م.



ولميلادها مغزى، يومئذٍ قرر الملك "هنري الثانى" منع الطلاب الإنجليز من السفر إلى فرنسا والدراسة بجامعة باريس، وإنشاء جامعة خاصة تحتضن أبناء المملكة، كانت هنا ولادة  "أكسفورد"، والساحر بتلك الجامعة أنها تُنتج نجومًا تُشع بسماء التاريخ، حاملين الكثير من الجوائز العلمية، على رأسهم جائزة نوبل، لذلك لا يجرؤ أحد أن يمس عرشها بين أفضل 10 جامعات فى العالم، وبعودتنا إلى فرنسا مرةً أخرى.

 

7 - جامعة مونبلييه

                                                                               
 

تأسست عام 1150ميلاديًا

 

ليست باريس وحدها لؤلؤة فرنسا اللامعة، بل هناك مدينة "مونبلييه" وجامعتها العريقة، ومثلها كـسابقتها ليس هناك يقين من تاريخ التأسيس، ولكن المرجح عام 1150م أو قبله بقليل، ولتحيا تلك الجامعات طيلة تلك الأعوام وجب أن يكون شعارها هو الصراع للبقاء، و"منوبلييه" دليل على ذلك، فلديها سجل حافل بالتخبطات والتأرجح بين مراحل التاريخ.

 

لكن ها هى صامدة، بريقها في ازدياد منذ اندلاع الثورة الفرنسية، فلم تكن الثورة فقط على الحكم السياسي والحياة الإجتماعية، بل كانت داخل أبنية تلك الجامعة أيضًا، فقد وُلدت من جديد بعام 1969م، وظلت إلى هذه اللحظة رمزًا لأهم الجامعات العريقة بالقارة الأوربية، وبطريق عودتنا إلى إنجلترا يا عزيزي، بدا واضحًا لك أننا حاليًا فى الحقبة اللامعة في تاريخ الغرب حيث تتوالى ولادة منارات العلم.

 


8 - جامعة كامبريردج


تأسست عام: 1209ميلاديًا
                                                                           

لسنا بحاجة إلى الاندهاش فلم تصل بريطانيا العظمى لذلك المجد بتلك الحقبة من لا شيء، فـوراء كل إنجاز عظيم يأتي العلم مخططًا ومرشدًا، لذلك كانت "كامبيريدج" المنارة العظمى التي جعلت من الشمس لا تغفل نظرها عن تلك الإمبراطورية العظيمة، ذلك مقبول تمامًا فأساسها كان على يد عباقرة وأساتذة تركوا جامعة "أكسفورد" ليخلقوا لنا "كامبيريدج".

 

ولأن دوام الحال من المحال ما لبثت الإمبراطورية البريطانية أن زال رونقها ورحل سلطانها، لكن العلم باقٍ وسيبقى إلى النهائية وما بعدها، وتلك الجامعة برهانًا على ذلك، فهي إلى الآن من تجلس على كرسي القيادة لسفينة العلم في عالمنا.



فمَن غيرها أخرج تلك الحصيلة المضيئة من العلماء؟! 85 عالمًا حائزًا على نوبل، ومئات المئات من الجوائز غيرها، وقد تكون جائزتهم الكبرى أنهم مروا وشربوا من نهر العلم النابع من "كامبيريدج"، وبما أننا لازلنا بالقارة الأوربية فلا زال للحديث بقية.

 

9 - جامعة سالامانكا (إسبانيا)

 

تأسست عام: 1218 ميلاديًا

                                                                            

أقدم جامعة إسبانية لازال رونقها ووجودها مُصّرًا على الاستمرار، فلقد وُجدت قبلها بإسبانيا جامعة "بلنسيه"  لكن تغلب عليها شبح الزمن، ومحا استمرارها، و"لسالامانكا" قصة مع "كريستوفر كولومبس" مكتشف الأمريكتين فلها عليه وعلينا فضلٌ لا ينكره التاريخ، فبدونها لما كان "كولومبس" مكتشف العالم الجديد، وبدون علماء تلك الجامعة من جغرافيين وباحثين، ومساعدتهم له لما اكتشف هذا الكم من الاكتشافات والأراضي التي عميَ عنها الإنسان طيلة وجوده على الأرض، نأتى لنهاية جولتنا لنجد محطة الختام هنا في إيطاليا.


10 – جامعة  بادوا "بادوفا"

 

تأسست عام: 1222ميلاديًا

                                                                       

وحالها كحال تأسيس "كامبيريدج"، عندما قرر بعض الأساتذة الزحف بعيدًا عن جامعة "بولونيا"، لوضع أساس "بادوا" زارعين بها أفكارهم الأكثر حرية، حيثُ قسموها إلى تخصصات أكاديمية بخلاف ما كانت عليه "بولونيا".



لكن لم تستقر في بدايتها بل عانت وصارعت لـ 300 عام حتى توهج بريقها، بالتحديد بالقرن السادس عشر، حدث ذلك لما كانت تحتضنه من عظماء وعلماء هذا الجيل، ولما تنتجه من بحوث أكاديمية فحواها العلم الذى يخلق عالمًا  أفضل ويحفظ وجودها وبريقها.


تعليقات