انشاء حساب



تسجيل الدخول



إبراهيم المازنى .. الأديب الساخر
كتب بواسطة: متدربي شفاف
09 أغسطس 2016
2621

من إنتاج مشروع تقرير، المشروع التدريبي لشبكة أخبار شفاف

كتبت - إيمان السيد

 

لم تتوقف حياته بضياع شغفه فى أن يكون طبيبًا كأحد أقاربه، ولم ييئس من عدم قدرته على دراسة الحقوق، ولم يقض حياته باكيًا لإضطراره لترك مهنة التدريس، ففى البداية أضطر لترك مدرسة الطب لأنه ما إن دخل صالة التشريح حتى أغمى عليه، ولم يستطع الاستمرار فى مدرسة الحقوق لضيق ذات اليد ،ففى سنته زادت مصاريف المدرسة من 15جنيها إلى 30جنيهًا، واخيرًا دخل إلى مدرسة المعلمين وعمل مدرسًا بعد تخرجه منها عام 1909.

 

ولم يهنأ له الأمر كثيرًا فقد دارت حوله بعض الوشايات وأختنق من القيود الوظيفية، فترك التدريس جامحًا إلى الصحافة حيث حرية الكلمة، استطاع الأديب إبراهيم المازني أن يصنع لنفسه حضورًا قويًا فى عصره آنذاك وأن يلمع فى سماء الأدب على الرغم من وجود العديد من الكتاب والشعراء الفطاحل، علاوة على أنه يجمع بين ثقافتين مختلفتين هما العربية والإنجليزية.

 

بداية حياته

وُلد الأديب المصرى إبراهيم عبدالقادر المازني في أغسطس عام 1889م في القاهرة ويرجع نسبه إلى قرية " كوم مازن" التابعة لمركز "تلا" بمحافظة المنوفية، توفي والده وهو فى سن صغير واعتنت أمه بتربيته ونشأته بعد ذلك، عانى منذ نشأته من الفقر والحرمان فقد بدد أخوه الأكبر ثروة أبيه، فتلقى تعليمه الإبتدائى والثانوى بالمدارس الأميرية، فقد كان يقول إن الفقر هو معلمه الأول.

 

طريقته الأدبية

عُرف المازني بأسلوبه الساخر سواء في الكتابة الأدبية أو الشعر، وأراد أن يصنع لنفسه ثقافة أدبية من نوع خاص، فقرأ العديد من الكتب الخاصة بالأدب العربي القديم والأدب الإنجليزي أيضًا، وعمل على قراءة الكتب الفلسفية والاجتماعية بالإضافة إلى قيامه بترجمة الكثير من الشعر والنثر إلى العربية حتى قال العقاد عنه " إنني لم أعرف فيما عرفت من ترجمات للنظم والنثر أديبًا واحدًا يفوق المازني في الترجمة من لغة إلى لغة شعرًا ونثرًا".

 

كان يحب أن يتحرر من الأوزان والقوافى حيث الشعر المرسل، كما أتجه لكتابة النثر واستعان فى كتاباته بعض المعاني المقتبسة من الأدب الغربي، وغلب عليه استخدام الأسلوب البسيط بعيدًا عن التكلفات الشعرية والأدبية، بالإضافة إلى تميز موضوعاته بالعمق الذي يدل على سعة اطّلاعه.

 

مسيرته المهنية

عمل مدرسًا لمده 10 سنوات واستقال عام 1913 وإتجه للعمل فى التدريس بالمدارس الحرة وما أن قامت ثورة  1919 حتى ترك العمل بالتدريس وعمل صحفيًا بجريدة الأخبار مع أمين الرافعي، ثم محرر بجريدة السياسة الأسبوعية، كما عمل بجريدة البلاغ مع عبد القادر حمزة وغيرهم الكثير من الصحف الأخرى، كما تعددت مقالاته فى المجلات والصحف الأسبوعية والشهرية، وقام بترجمة العديد من الأشعار إلى اللغة العربية، كما تم انتخابه عضوًا في كل من مجمع اللغة العربية بالقاهرة، والمجمع العلمي العربي بمصر.

 

بالإضافة إلى دوره المؤثر مع عباس العقاد وأحمد شكري في إنشاء مدرسة الديوان وهي مدرسة شعرية جديدة، وهاجمت الشعر الكلاسيكي ووضعت أساسًا للقصيدة الحديثة باعتبارها بناءً واحدًا متماسكًا.

 

19 إمرأة في حياة المازني

تزوج المازنى فماتت زوجته فتزوج بأخرى وأنجب منها ولدين وبنتًا ثم توفت هى الأخرى، كانت حياته الخاصة محور الكثير من مقالاته وقصصه فقد كان يعتز كثيرًا بنفسه فتحدث عن ذكريات طفولته وشبابه وما يعايشه، كما كان يعبر عما يصارعه فى الحياة وماتفعله الحياة به وذلك أمر طبيعى لكاتب يعتز بذاته وبأدبه.

 

أما عن الحب في حياته فقد شعر به لأول مره وهو في سن الـ13 مع بنت الجيران في السيدة زينب، وعندما أصبح شابًا راح يكثر من مغامراته النسائية حتى أنه فى بعض الوقت كانت تسبب له الكثير من المشاكل، وقد أحصى العقاد حبيبات المازني ووجد أنهن 17 حبيبة.

 

مؤلفات المازني

للمازنى الكثير من الأعمال من أهمها إبراهيم الكاتب، حصاد الهشيم، قبض الريح، صندوق الدنيا، خيوط العنكبوت، وبلغ عدد الكتب التى ألفها 18 كتابًا و ثلاث كتب مترجمة،  ومجموعة من التدوينات بواقع 288 تدوينة، وعدد من القصائد من ضمنهم ظمأ النفس إلى المعرفة،  الإنسان والغرور، سحر الحب،  الشاعر المحتضر.

 

كتاب صندوق الدنيا

 

كتاب إبراهيم الكاتب

 

كتاب حصاد الهشيم

 

فقدانه

توفي في القاهرة عام 1949م لكن أعماله مازالت حاضرة تخبرنا من هو المازني، ولا يسعنا إلا أن نقول أنه كان أديبًا مبدعًا، وصحفيًا بارزًا، وناقدًا مميزًا قدَّم الكثير للأدب العربي الحديث، فحياه المازني تخبرنا أن طريق النجاح ليس ممهدًا.

المازنى

 


تعليقات