انشاء حساب



تسجيل الدخول



محمود درويش
كتب بواسطة: متدربي شفاف
09 أغسطس 2016
1587

من إنتاج مشروع تقرير ، البرنامج التدريبي لشبكة شفاف الإخبارية

كتبت : سندس عبد الودود

 

"آه يا جرحي المكابر.. وطني ليس حقيبة.. وأنا لست مسافر.. إنني العاشق.. والأرض حبيبة" وقد كان، فأوفى العاشق بوعده لحبيبته وكف عن الترحال بعيدًا عنها.

 

 في مثل هذا اليوم التاسع من أغسطس عام 2008 التقى العاشق محمود درويش بحبيبته فلسطين، ليلتئم جرح قلبه الذي لم يستطع الأطباء إدراك أن العلاج هو تراب فلسطين، وكان اللقاء إثر إجرائه لعملية قلب مفتوح في الولايات المتحدة الأمريكية.

 

ولد العاشق "محمود درويش" عام 1942 في قرية "البروة" بفلسطين، بدأ الترحال منذ بلوغه السابعة من عمره، حيث خرج مع أسرته برفقة اللاجئين الفلسطينيين عام 1948 إلى لبنان وعاد بعد عام واحد متسللًا، ليكمل تعليمه الإبتدائي ولكن متخفيًا، فعاش تلك الفترة محرومًا من الجنسية حيث تحولت البروة إلى قرية "حيهود اليهودية".

 

بدأ درويش في كتابة الشعر منذ الإبتدائية، ولكن الانطلاقة الحقيقية جاءت على يد الشاعر والفيلسوف اللبناني "روبير غانم"، الذي نشر له على صفحات الملحق الثقافي لجريدة الأنوار، التي كان يترأس تحريرها، ليصبح بعدها "شاعر المقاومة الفلسطينية".

 

صدر ديوانه الأول "عصافير بلا أجنحة" عام 1960، ومن أبرز أعماله الشعرية "ذاكرة للنسيان"، "حالة حصار"، "قصيدة إلى أمي"، "في حضرة الغياب" ،"عاشق من فلسطين" ، "في وصف حالتنا"، "عابرون في كلام عابر"، "العصافير تموت في الجليل"، "سرير الغريبة"، "أوراق الزيتون".

 

الشعر سلاحه

يقول درويش: ”آمنّا نحن العرب بإمكانية أن يكون الشعر سلاحاً، وأنًّ على القصيدة أن تكون واضحة مباشرة، آمنت أنَّ أفضل شيء في الحياة أن أكون شاعراً، الآن أعرف عذابه، في كل مرة انهي فيها ديوانًا، أشعر أنه الأول والأخير".

 

كانت أشعاره عبارة عن وابل من قذائف الانتفاضة لذلك اعتقلته قوات الاحتلال الإسرائيلي أكثر من مرة بداية من 1961 حتى عام 1972 حيث سافر إلى الاتحاد السوفيتي للدراسة، ونزح بعدها إلى مصر في ذات العام حيث التحق بمنظمة التحرير الفلسطينية، ثم لبنان حيث عمل في مؤسسات النشر والدراسات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، واستقال من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، التي كان عضوًا فيها احتجاجا على  "اتفاقية أوسلو" في تسعينيات القرن الماضي.

 

الجوائز

حصد محمود درويش العديد من الجوائز منها: جائزة لوتس، جائزة البحر المتوسط، درع الثورة الفلسطينية، لوحة أوروبا للشعر، جائزة ابن سينا في الاتحاد السوفيتي، جائزة لينين في الاتحاد السوفييتي، درع تقدير من وزارة الثقافة المصرية، جائزة الآداب من وزارة الثقافة الفرنسية، وسام الاستحقاق الثقافي من تونس، وسام الكفاءة الفكرية في المغرب، جائزة جولدن ريث العالمية.

 

وصدق شعر درويش حين قال "عمَّ تبحث يا فتى فى زورق الأوديسة المكسور؟ عن جيش يهاجمنى فأهزمه وأسألُ هل أصير مدينة الشعراء يوماً ؟"، فبالفعل استطاع أن يصبح مدينة للشعراء كما تنبأ في قصيدته "مديح الظل العالى" حتى بعد رحيله عنا ظلت قصائده محفورة في كل وجدان عربي فلا يمر اليوم دون أن نعيش إحدى كلماته "أحن إلى خبز أمي"، "وبي أملٌ يأتي ويذهب.. لكني لن أودعه"، "الأحبة هاجروا..أخذوا المكان وهاجروا.. أخذوا الزمان وهاجروا".


تعليقات