انشاء حساب



تسجيل الدخول



قبل الاستفتاء.. حرص عدد كبير من مستخدمي إنستاجرام على استغلاله للتعبير عن آرائهم

ما يلي ملخص نتائج دراسة للمحتوى الذي انتشر على موقع التواصل الأشهر بين شباب العالم

بعض مستخدمي إنستاجرام سخروا من خروج المنتخب الإنجليزي من بطولة أمم أوروبا بعد التصويت لخروج بريطانيا كلها من الاتحاد الأوروبي
02 يوليو 2016
1978

ترجمة مقال Nofilter debate: Brexit campaigners dominate on Instagram#، نقلًا عن موقع The Conversation.

 

يرى الكثيرون موقع إنستاجرام المكان الأفضل لاستعراض صور الرحلات والمغامرات مع الأكل الصحي، وبالطبع للكثير من صور سيلفي المشاهير المعدّلة بالفلاتر، ولكنه مع ذلك كان أيضًا مكانًا مرحّبًا لبعض الناشطين في استفتاء انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي.

 

وإنستاجرام هو أشهر موقع تواصل اجتماعي للشباب حول العالم، وفيه يرفع المستخدمون صورًا لحياتهم اليومية، ويصنفونها، ويشاركونها مع أصدقائهم، وبسبب صلته الوثيقة بفيسبوك، واشتراطه أن يستخدم المستخدمون أسماءهم الحقيقية عليه، فقد أصبح مكانًا يكون الناس فيه أكثر تأدبًا وتحضرًا في النقاش، مقارنةً بتويتر.

 

والموقع يعتمد على نشر الصور واستخدام الوسوم (بعلامة #) لتصنيفها، ويستخدم الآخرون الوسوم بوصفها أداة يبحثون بها عن محتوى معيّن، وليشتركوا في نقاشات مع أصدقائهم أو مع آخرين غرباء.

 

وبالإمكان أن ترى الناشطين من المعسكرين المؤيد للانفصال والمعارض له ينشرون صورهم على إنستاجرام، ويمكنك أن ترى آراء كل معسكر، وتصميمات دعائية، وكاريكاتيرات، وكوميكسات، وصور سيلفي مع ملصقات الحملتين، وكذلك صور أوروبيين يحضنون بريطانيين ضمن حملة "احضن بريطانيًّا" (#hugabrit).

 

ولدراسة استخدام المعسكرين لإنستاجرام، جمّعنا أكبر قاعدة بيانات حتى الآن، شملت 15,933 مستخدمًا ناشطًا في الحوار حول الاستفتاء على إنستاجرام، وحلّلنا 28,940 صورة، و830,690 كلمة من النصوص المرافقة للصور، و13,310 وسمًا.

 

الانفصاليون يسيطرون

وكانت هناك عشوائية في الجدال حول الاستفتاء، ولكن كان هناك بعض التشابهات أيضًا، ولاحظنا أن المشككين في الاتحاد الأوروبي والمؤيدين للانفصال يسيطرون أكثر على النقاش من غيرهم، وكانوا أكثر فاعلية في استخدام إنستاجرام للتأثير في الناس وإقناعهم في مختلف أرجاء بريطانيا.

 

فوجدنا أن 32.6% من المستخدمين عبروا بوضوح عن آراء معارضة للاتحاد الأوروبي، في مقابل 12.3% فقط نشروا محتوى مؤيدًا للاتحاد الأوروبي.

 

مؤيدون للانفصال يعلنون رأيهم على الكورنيش

 

كما أن المؤيدين للانفصال كانوا أكثر شغفًا، ونشاطًا، وتعبيرًا عن آرائهم، وفي الحقيقة، فإن المحتوى الذي نشروه كان يساوي خمسة أضعاف المحتوى الذي نشره المؤيدون للبقاء في الاتحاد؛ فكانت 35% من المنشورات تدعو إلى التصويت للانفصال، في مقابل 7% فقط تدعو إلى البقاء في الاتحاد.

 

كما جاءت أعلى 3 وسوم استخدامًا معبّرةً عن مؤيدي الانفصال أيضًا، وهي #brexit، و#beleave، و#voteleave، بل كانت تكرارية ارتباطها بوسوم أخرى أكثر بـ 3 مرات من الوسوم الأشهر المعبّرة عن معسكر البقاء: #strongerin، و#Bremain، و#hugabrit.

 

مثال للباحثين عن قرار

 

ويدل الدعم الذي يلقاه المحتوى الذي يعبّر عن معسكر الانفصال على الإنترنت على التأييد الذي يلقاه من المجتمع عامةً؛ ففي المتوسط، حصلت منشورات المؤيدين للانفصال على إنستاجرام على إعجابات أكثر بنسبة 25.5%، وتعليقات أكثر بنسبة 19.7%، وما عليك سوى أن تبحث عن وسم #Brexit أو #voteleave لترى أمثلة مبدعة من المنشورات التي انتشرت لتدعو إلى التصويت للانفصال.

 

ومن المثير للاهتمام أيضًا أن هذه النتائج نجدها أيضًا على تويتر، حيث نجد أن المؤيدين للانفصال يزيدون عددًا عن المؤيدين للبقاء بنسبة 7 إلى 1.

 

عالمان منفصلان

ومما لاحظناه أيضًا أن مستخدمي إنستاجرام المهتمين بالنشر عن الاستفتاء بدوا في حالة من الاستقطاب؛ فقليل من كان يظهر انفتاحًا على الرأيين، ولكن الأغلبية كانت تنشر محتوى ذا وجهة نظر أحادية على حساباتهم الشخصية.

 

كارتون مؤيد للبقاء ضمن الاتحاد

 

وكانت الوسوم المعبرة عن رأي معيّن تستخدم مع بعضها أكثر، ولكن كان من النادر خلط وسوم من المعسكرين، فعلى الرغم من بعض الاستثناءات، بدا كل معسكر ملتزمًا بمجموعة من الوسوم التي تعبر عن جهته، مع ملاحظة أن وسم #Brexit ذاته كان يستخدم بنسبة 87% لدعم الانفصال.

 

فمثلًا، الصور التي تكون مقرونة بوسمي #voteleave و#Britainout مع بعضهما نادرًا ما تكون مقرونة بوسم #loveEU، وكان هذا يعمق الخلاف الأيديولوجي بين معسكرَي الاستفتاء، فالمؤيد المتحمس للانفصال يجد أمامه في حسابه الشخصي الكثير من المنشورات الداعية للانفصال لأنه يتبع حسابات أشخاص ووسوم تؤيد رأيه، ولكن لا فرصة لديه لأن يرى منشورًا يذكر فوائد البقاء في الاتحاد الأوروبي.

 

اختار البعض خيارًا ثالثًا

 

فمن السهل جدًّا على مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي أن يحجبوا أي منشورات لا تتماشى مع آرائهم الشخصية، وهذا ما نراه بوضوح على إنستاجرام في حالة المهتمين بالاستفتاء، مما يكوّن حالة تعرف بـ "غرفة الصدى" ينغلق فيها كل مستخدم.

 

وتشير بعض الأدلة إلى أن غرفة الصدى هذه تضر بالديمقراطية؛ فالتحدث بشكل دائم وأساسي إلى الناس الذي يشاركونك آرائك، يجعلها أكثر تصلبًا، وداخل هذه الغرفة المنغلقة لا يمكننا أن نرى الصورة كاملة لأنها غالبًا ما لا تضم أحدًا سوى هؤلاء الذين يشبهوننا.

 

رأي واضح وصريح يؤيد الانفصال

 

ولكن على أي حال، فكان ما تشارك فيه المستخدمون من الناحيتين هو ابتعادهم عن استخدام فلاتر إنستاجرام؛ فعلى الرغم من أن العديد من مستخدمي هذا الموقع انجذبوا إليه بالأساس بسبب الفلاتر المختلفة التي يوفرها لتعديل الصور، فإننا وجدنا أن 69.5% من الصور التي استخدمت للحديث عن الاستفتاء ضمن العينة التي جمعناها كانت بلا أي فلاتر.

 

ولكن السؤال الذي لم تستطع العيّنة الضخمة التي جمعناها أن تجيب عليه هو: هل عدم استخدام الفلاتر يعني أن المستخدمين من معسكري الاستفتاء فضلوا الصدق، أم أنهم ببساطة لم يجدوا متّسعًا من الوقت للاهتمام بآرائهم؟


تعليقات