انشاء حساب



تسجيل الدخول



كتب بواسطة: سامح خليل
03 مارس 2015
1466

دعنا نترك كل مجالٍ لخصائصه, فحين إعتلى الفن خصائص إفتراضية هزلية, باتت تهذى أركان كادر العقل بتفاصيله!

إستيقظ "لؤى"  ذو الإثنى عشر عاماً وبدأ الإستعداد للذهاب إلى مدرسته.  

فيراه جده وهو يتأمله بلحظة سعادة وسرور بحفيده الأمور، فيسأله بمنتهى العفاويه بإبتسامه حب و تلقائيه: "رايح المدرسة يا حبيبى؟"

ليجبه لؤى: "مش هروووح ..مش هاجى ..مش هروووح ..مش هاتيجى..آه يا بت يا سايبه"

ليقاطعه جده قائلاً: "إخرااااس..بت!! وسايبة!!

"ده أنا عمرى ما قلت سايبة دى غير وأنا بشترى الشاى لأبويا - الله يرحمه - من عند العطار وأقوله عندك شاى فِتل ولا- لامؤاخذه – سايب!"

ليقتطع لؤى حديثه بضحكاته الرنانه اللى بتسمع أهل الحارة ويستكمل طريقه دون أى إستجابة ولا حتى إماءة برأسه!

 

ثم يعود "لؤى" بعد إنتهاء يومه الدراسى الرتيب الخالى من التدريب المملوء بالنظريات صعبة التطبيق والتشطيب! ويدخل غرفته ثم يخرج ليجد جده يرقد بسلام فى صالة الإستقبال وترقد بجانبه سديهات الزمن الجميل وهو يدندن بالكلمات التى هوت بأذًن جده كالصاعقه التى تضرب أذنيه فتخُرسه ليعجز عن النطق مع الإصابه بنوات تتنيح لا متناهيه, لتفيقه جمله "من أجل العشق صريع الهوى..الشيك الشيك..يسعدك يسعدك ".

فيقرر جده الذهاب لغرفه "وائل" ليعرف عما كان يشُاهد بالتلفاز، ليفاجئ براقصة فى الخلفية على ألحان تتخللها الطبل والصاجات أكثر من الناى والمزمار، ليفيق على رقصة بألحان شعبيه مثل ألحان عم عزيز بتاع المهلبية!

ومع التركيز الشديد فى الكلمات يستنبط شيئاً قد شًل الأحرف وأعجز التعبيرات! إكتشف ما قد شوه حفيده..كلمات أغنيه "على رمش عيونها" لوديع الصافى التى هزت الأوتار منذ أيام السبعينات تعود للهز من جديد...بفيلم من أفلام العيد!

ولكن بشكل لائق مع طفرة الأغانى الشعبية المصدية!

ولذا عزم جده على نصحه بحُسن إنتقاء ما يسمع! قائلاً له:"يا وائل يا حبيبى..يومك هو مستقبلك اللى شايل ماضيك..حافظ عليه بالصح يا أبنى .. يعنى نقى ودانك بالرُقى حتى تنتج بكلاماتك الرقى ..ده أنت حتى قدوه فى المستقبل لأحفادك يا حبيبى "

فينظر له وائل بطرف عينيه بإبتسامة صفراء متقاطعة بدندنة تعلو تدريجياً "أوعدك..آآه... أشكرك...آآآه"

مش عيب تغير من وتيره سماعك, بس العيب تربيه جيل على ما يٌمثل تلك الوتيرة, إنتشرت تلك الأغانى حتى باتت رُكناً أساسياً لبعض الحفلات المدرسية!


وما الحل سوى قول..ويا عيباه!


 

الصورة: Pets Pyjamas


تعليقات