انشاء حساب



تسجيل الدخول



كتب بواسطة: مـي عاطف
12 أبريل 2016
1425

هناك العديد من وصفات السعادة التي نسمعها في حياتنا ونقرأها في الروايات، ومنها مشاهدة الأفلام القديمة لكي تشعرنا بالراحة واسترجاع كل ما هو من عبق الزمان، وهذه الوصفة السحرية تتواجد في برنامج "صاحبة السعادة" للفنانة والكاتبة والمنتجة "إسعاد يونس"، حيث إنه يعتبر أفضل برنامج لعام 2015 لأنها كسرت كل قيود البرامج الأخرى، مع احترامي لمن يتكلم في السياسة ومشاكل وخلافات الإعلاميين وغيرها، بالطبع لا غنى عنها لمعرفة ما يدور حولنا، ولكن هناك أناس عقلها مجهد ومزدحم ويريد أن يأخذ "بريك" من صخب أحداث الحياة.

"إسعاد يونس" حققت الموازنة بجمعها للحديث والقديم، وتلقائيتها من غير ورق وكلام، وحسها الفكاهي، وكأنها "مننا وعلينا"، وتسترجعنا لذكرياتنا الجميلة واللمة الحلوة من خلال برنامجها المتميز بالديكور المريح للعين، والإعداد بالتقارير الأبيض والأسود، وتعليقها الممتع  عليها، والستايلست وموسيقى التتر والإخراج (وكأنها توليفة متناغمة).

 

وفوق هذا استضافتها لفناني الثمانينات والتسعينات الغائبين عن الساحة في تلك الفترة مثل (مدحت صالح ، على الحجار ، حنان ماضي ، خالد عجاج ، محمد فؤاد ، وغيرهم)  الذين إذا استمعت إلى أغانيهم القديمة ستجدها تحاكى الحاضر وكأنها خلقت لعهدنا هذا سواء عن أغانى الحب أو الاغانى الوطنية، والممثلين مثل "سهير البابلي" و"شريف منير" ، وحلقاتها عن الأفراح قديمًا وحديثًا، واسترجاع الاغانى الجميلة التي كانت تسعد قلوب الناس باستضافتها لأهم الفرق الشعبية بالمحافظات، والفنانة "رجاء الجداوى " وحديثها عن موضة فساتين الأفراح، والصور القديمة لأفراح الفنانين مثل "أحمد زكى وهالة فؤاد" و"يونس شلبى" و"نور الشريف وبوسي"، والعائلات المالكة مثل صور فرح الملك "فاروق"، والملكة "ديانا"، وصور فرح ابنها الأمير "ويليام"، وتوثيق الأفراح بتصوير الفيديو، وأبرز ما يتعرض له مصوري الفيديو من مواقف محرجة وما يطلبه منهم أصحاب  الأفراح،  و"النبطشى" الذي يحيى الأفراح، و"الودينج بلانر" أو "مصممي قاعات الأفراح"، و"أشهر الماكييرات والكوافيرات" في مصر ،  بالإضافة إلى استضافتها لأحد الفرق الحديثة والمعروفة بـ "كايروكي" التي اشتهرت خلال ثورة 25 يناير ، وحلقتها بعنوان "الرمرمة" أشهر محلات الأكل في مصر والمفضلين لدى أغلبية الناس ، ولقائها مع الساحر البرتغالي "مانويل جوزيه" وتلاقى حسهما الفكاهى معًا، وكذلك الكابتن "محمود الخطيب" (بيبو) ، ونجوم الإذاعة مثل "أكرم حسنى" المعروف بـ"أبو حفيظة "، ومن أهم الحلقات كانت بعنوان "العالم يغنى" (المزج بين الموسيقى الغربية والشرقية) باستضافة شباب يعيدون تراث "مايكل جاكسون" وغيره من الأغاني الغربية  ، وأبرز الشعراء الشباب كـ"أيمن بهجت قمر".

 

علينا أن نرفع القبعة لتلك السيدة ونقول لها شكرًا لأنك جعلتينا نضحك من مجرد ضحكك بعد أن نسي الناس الفكاهة بسبب ما يعانيه بعضهم من عناء يومهم وما مرت عليه مصر خلال الآونة الأخيرة. 


تعليقات