انشاء حساب



تسجيل الدخول



كتب بواسطة: كريمة حسين
20 فبراير 2015
2092

كتبت - كريمة حسين

الحركة الطلابية على مستوى العالم مليئة بالكثير من قصص النضال من أجل حقوق المجتمع الطلابي، وساعدت على التغير بشكل جذري في الكثير من المجالات، وليست الحركة الطلابية بمصر وحدها تقوم بالنضال ضد الدولة لنيل حقوقها، وليست وحدها التي يقمعها الأمن، فالحركة الطلابية بدولة تشيلي  خاضت الكثير من الاحتجاجات والمظاهرات لمطالبة الحكومة بضرورة إصلاح التعليم وعدم خصخصته وذلك منذ نهاية حكم "بينوشيه" عام 1990.

وشهدت تشيلي تظاهرات واحتجاجات عدة من قبل الطلاب، ففي عام 2006 تظاهر الآلاف من طلاب المدارس الثانوية وطالبوا بخفض تكلفة المواصلات بين المؤسسات التعليمية والأحياء والمساكن، أيضا إلغاء نظام الطبقات في التعليم، وخفض رسوم التعليم العالي لإتاحة فرصة الانخراط  فيه من ذوي الدخل المحدود، وعرفت تلك التظاهرات فيما بعد بأسم "ثورة البطاريق"،  نسبةً إلى الزي الذي يرتديه الطلاب فى المدارس..

وبعد هذه الاحتجاجات الطلابية التى نالت  تأيد الكثير من التشيلين وشارك فيها ما يقارب79ألف طالب، توجهت رئيسة تشيلي، "ميشال باشيلي"، بخطاب للشعب تعدهم فيه بإصلاح التعليم وتلبية مطالب الآلاف من الطلاب، وتم تشكيل مجلس مختص لمناقشة أحوال التعليم ومُنح الطلاب 6 مقاعد فى هذا المجلس.

وبعد سنوات من ثورة البطاريق خرج الطلاب مرة أخرى وانطلقت الكثير من الاحتجاجات فى عام 2011 وكانت تحت شعار "التعليم ليس بضاعة"، وذلك احتجاجا على نظام التعليم، ولأن قطاع التعليم بتشيلى الأغلى في العالم، ويسيطر القطاع الخاص على 60 % من  من الجامعات والمدارس، ويتحمل الطلاب تكاليف الدراسة سنويا بين 1500 و 3000 يورو سنويا، لذا طالبوا بتعليم مجاني للجميع.

 

وكان الطلاب يحتجون بطرق مختلفة لفتت انتباه الكثيرين، مثل الاحتجاج  عن طريق "تبادل القبلات"، وبالعروض التمثيلية والتي يطلق عليها "flash mobs، وقام 28 طاب بالإضراب عن الطعام لمدة 40 يوم، واعترض فيليبي بولنيس، وزير التعليم وقتها، على الإضراب وقال إنه يزيد الوضع تعقيداً، وأعلن الطلاب، حينها، أنهم على استعداد بالتضحية بحياتهم من أجل قضية التعليم.

واستمرت تلك الاحتجاجات لمدة سنوات ولم تنفذ الحكومة ما تطالب به الحركة الطلابية، إلى أن قام الطلاب في العام الماضي 2014 بتنظيم مسيرة حاشدة  ضمت حوالي 80 ألف طالب، لتحذير الرئيسة "ميشيل باشيليت" بأن صبرهم ينفذ بشأن موعد تنفيذ الإصلاحات التي وعدتهم بها.

وعلى الرغم من أن مظاهرات الطلاب كانت سلمية، قامت قوات الأمن بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع ورش المتظاهرين بخراطيم المياه وتفريقهم، وقامت بالقبض على عدد من المتظاهرين،  وقالت الشرطة بأن المتظاهرين هم الذين رشقوا قوات الأمن بالحجارة في البداية.

          جانب من اشتباكات الأمن مع الطلاب 

 

وفي ديسمبر 2014 أعلنت تشيلي أن بحلول عام 2016 سيتحقق مطلب الطلاب بحقهم في مجانية التعليم، وجاء هذا الإعلان بعد استطلاعات رأي أوضحت بأن الشعب التشيلي وجه انتقادات عديدة بشأن إصلاح التعليم كما أوضحت انخفاض شعبية الرئيسة "ميشيل باشنليت" إلى 38 %، وهذا ما وصلت إليه الحركة الطلابية بعد نضالها عبر السنوات منذ حكم "بينوشيه"، فهل سيتوقف الحراك الطلابي عند هذه النقطة ويحدث التغير الجذري الذي يلبي طموحات الطلاب أم تتجدد الاحتجاجات ويشتعل الصراع من جديد؟

الأيام ستجيب عن ذلك ..

 


تعليقات