انشاء حساب



تسجيل الدخول



كتب بواسطة: شيماء الملاح
21 مارس 2016
2104

كل مخلوق على هذه الأرض يعيش طيلة حياته باحثًا عن السعادة، لذلك يحتفل  المجتمع الدولي في العشرين من مارس منذ عام 2012 بيوم السعادة العالمي، وذلك بعد أن اعتمدت اﻷمم المتحدة في دورتها 66 هذا اليوم من كل عام يومًا دوليًا للسعادة؛ اعترافًا بأهمية السعي للسعادة أثناء تحديد إطار السياسة العامة لتحقق التنمية المستدامة، والقضاء على الفقر، وتوفير الرفاهية لجميع الشعوب، ففي كل عام تتحدد الدول الأكثر سعادة في العالم وذلك  بناء على عدة اعتبارات منها؛ الوضع الاقتصادي، والرفاهية المتاحة، ومستوى الفقر أو البطالة، وأيضًا الوضع التعليمي.

 

وتعتبر تصنيفات الدول الأكثر السعادة حول العالم ثابتة نسبيًا من حيث الدول ذاتها، متغيرة من حيث ترتيبها ومراكزها المتغيرة كل عام، فبالنسبة لتصنيف عام 2016؛ تأتي الدانمارك كالدولة الأكثر سعادة في العالم، تليها سويسرا، وأيسلندا، والنرويج، حيث تسيطر  الدول الأوروبية على المراكز العشر الأولى تقريبًا، ولأن التعليم يدخل بين مقاييس رقي الدول وتقدمها، وأيضًا مدى الرفاهية بها، تتميز الدول الأربع الأكثر سعادة في العالم بنظام تعليمي قوي بدء من التعليم الأساسي وحتى التعليم الجامعي، كما أن لديهم جامعات لها مركز ضمن ترتيب أفضل جامعات العالم.

 

التعليم في الدولة الأكثر سعادة بالعالم "الدنمارك"

تتبع الدنمارك في نظام تعليمها العالي شكلين أو نظامين؛ الأول هو نظام طويل المدى والذي تجري الدراسة فيه في الجامعة أو المعاهد التعليمية العالية ذات التخصصات العلمية؛ مثل الطب والهندسة مثلا، ويمكن إكمال الدراسات الجامعية بالعمل كمُعيد في الجامعة؛ وهي دراسة يتلقَّى الإنسان فيها راتبًا ويعمل كباحث وكأستاذ لفترة تقارب الثلاث سنوات،  أما عن النظام الثاني والذي يسمي بالتعليم العمومي للبالغين، هو متاح لجميع الأشخاص الذين تجاوزت أعمارهم 18 عامًا، وهي  غير متخصصة بمجالات محددة بحيث أنها تتيح للدارس العمل في أي مجال وليس بشكل تخصصي فهي تمنحهم فرصة  لإضافة شيء لتعليمهم المدرسي أو جعله مواكبًا لما تفرضه حيثيات الواقع الجديدة، وهذا في نطاق المواد الدراسية العامة؛ كالرياضيات، واللغة الإنجليزية، والعلوم الطبيعية، والفلسفة، وعلم النفس، واللغة الدنماركية كلغة ثانية، والكومبيوتر والمواد الاجتماعية.

 

ويتميز التعليم الجامعي هناك بأنه لا توجد رسوم تسجيل في التعليم فهو مجاني للطلاب الأوروبيين والحاصلين على إقامة بالدولة، ويتم دعم الطالب من خلال المنح والقروض لتغطية تكاليف المعيشة، وشراء الكتب وأدوات التعليم الأخرى، أما عن الطلاب الأجانب فيتم دفع رسوم تتراوح بين ستة آلاف وستة عشر ألف يورو، هذا الغير المنح المدعمة التي تقدم لبعض الطلاب.

نصائح للطلاب للتغلب على التعب والإرهاق أثناء المذاكرة في رمضان​

 

ومن أهم جامعات الدنمارك والتي حصلت على مراكز ضمن تصنيف أفضل 100 جامعة حول العالم، هي جامعة "كوبنهاجن" ذات المركز الخامس والثلاثون، والتي تعتبر أقدم وأكبر جامعة في الدنمارك من حيث عدد الطلاب، كما أن لغة التدريس فيها معظم المواد باللغة الدنماركية، إلا أن هناك العديد من المواد تدرّس باللغة الإنجليزية، وبعضها باللغة الألمانية، على صعيد الأبحاث تشتهر الجامعة البالغة ميزانيتها نحو مليار يورو، بأنها أحد أهم المعاهد البحثية العليا في العالم، وهي عضو في "التحالف الدولي للجامعات البحثية" الذي يضمها مع نخبة من جامعات العالم بينها "أكسفورد" و"كمبردج وييل" و"كاليفورنيا - بيركلي"، كما تأتي جامعة "آرهوس" ذات المركز الثالث والسبعين كواحدة من أهم جامعات الدانمارك، فهي ثاني أقدم وأكبر جامعات الدولة.

 

 

جامعة كوبنهاجن

 

 

جامعة آرهوس

 

التعليم الجامعي في "سويسرا"

تعتبر سويسرا من أكثر الدول إنفاقًا على التعليم، وتحتل المرتبة الأولى عالميًا من حيث المنشورات العلمية، وتضم أكبر عدد من المبدعين الحاصلين على جوائز نوبل، لكن طلابها لا يحتلون القمة في برنامج التقييم الدولي للطلاب (بيزا)، ونسبة الحاصلين منهم على الثانوية العامة أقل من 20 في المائة، ونسبة الجامعيين هناك أقل من نسبتهم في الولايات المتحدة، وهولندا، وفنلندا، وبريطانيا، وفرنسا، كما أنها تقوم بحملة ترويجية لاكتساب الدارسيين الأجانب من كل العالم إلى جامعاتها.

وتنتهج سويسرا في جامعاتها نظامًا تعليميًا عاليًا مطابقًا للنظام الأوروبي حيث أن الطالب يتوّج في أول مرحلة منه بالحصول على شهادة الليسانس التي تستلزم الحصول على 180 وحدة أوروبية، وإتمام 3 سنوات من دراسة بعد مرحلة التعليم الثانوي، ثم تأتي بعد ذلك مرحلة الماجستير والتي تستلزم الحصول على 120 وحدة أوروبية و إتمام سنتين من الدراسة بعد الليسانس، وبعدها تأتي الدكتوراه التي تستلزم الحصول على 180 وحدة أوروبية وإتمام 3 سنوات من دراسة بعد الماجستير، أما فيما يخص لغات التدريس نجد أربعة لغات مختلفة؛ وهي الإنجليزية، الفرنسية، الألمانية والإيطالية.

 

ويأتي المعهد الاتحادي السويسري للتكنولوجيا في "زيوريخ" على مقدمة أفضل جامعات العالم حيث يحتل المركز العشرين، فهو أحد أبرز مؤسسات سويسرا العلمية، ويدرس فيه نحو 18 ألف طالب، كما تأتي جامعة بازل السويسرية في المركز السابع والثمانين، والتي تعتبر إحدى أقدم الجامعات التي ما زالت قيد العمل في سويسرا.

 

جامعة بازل

 

 

المعهد الاتحادي السويسري للتكنولوجيا في زيوريخ 

"ايسلندا" ثالث دولة أكثر سعادة في العالم ولا يوجد بها جامعات عالمية

يصنف البرنامج الدولي لتقييم الطلاب الذي يجري بالتنسيق مع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية التعليم الثانوي الآيسلندي في المرتبة 27 على مستوى العالم وهو أقل بكثير من متوسط منظمة التعاون والتنمية، فبالرغم من كونها في المركز الثالث من الدول الأكثر سعادة في العالم، إلا أنه لا توجد لديها جامعات ذات مراكز في المئة على مستوى العالم، ولا حتى في تصنيفات أفضل 500 جامعة عالمية.

 

"النرويج" مجانية التعليم جعلت فيها أقدم جامعات عالمية

يعتبر مستوى التعليم في النرويج عالي جدًا، فمن  أفضل مميزات الدراسة في النرويج هي مجانية التعليم، ويوجد هناك سبع جامعات أساسية وتسعة تخصصية بالإضافة للعديد من الكليات الأخرى والكليات الوطنية للفنون وعدد كبير من المعاهد العالية والمتوسطة، ولكن على الرغم من مجانية التعليم لدى الجامعات والمؤسسات التعليمية العليا يحتاج الطالب إلى مصاريف أثناء الدراسة، لذلك يقترض من صندوق القرض الدراسي الحكومي لكي يتمكن من سد نفقات السكن والطعام والمتعلقات الضرورية الأخرى أثناء الدراسة، كما أنه بالنسبة للعرب الذين يرغبون في تكملة دراستهم بالنرويج فهناك أكثر من مئتان وخمسين برنامج ماجستير باللغة الإنجليزية، ويمكن أيضًا دراسة البكالوريوس بالإنجليزية، كما تعتبر جامعة "الأوسلو" أقدم وأهم جامعة في النرويج، كما أنها تصنف في المركز 58 ضمن ترتيب أفضل جامعات العالم.

 

جامعة أوسلو

أقرا أيضًا:

"موسيقى الامتحانات".. بين رفض الدراسات العالمية وتضارب آراء الطلاب​


تعليقات