انشاء حساب



تسجيل الدخول



جوبز في أحد الندوات:" لا يهمني أن أكون أغنى رجل في العالم.. قدر ما يهمني أن أعود للفراش وقد صنعت شيئ

مؤسس شركة "أبل" ستيف جوبز
كتب بواسطة: شيماء الملاح
24 فبراير 2016
2504

"الإبداع والشغف والطاقة التي تمتع بها جوبز كانت مصدرًا لاختراعات لا تعد ولا تحصى، أثرت وحسنت حياتنا"؛ كانت هذه الكلمات هي مضمون البيان الذي نعت به شركة "أبل" أحد مؤسسيها ورائدها "ستيف جوبز"، فبعد حياة ملئ بالمتاعب والمصاعب؛ بدأت بالفقر وقلة الحيلة والفشل الدراسي بسبب اﻷزمات المالية، لكنه استطاع أن يخطو أو خطواته في سلم النجاح، فقام بنقش اسمه بحروف من ذهب في مجال الاتصالات وسط الانتشار التكنولوجي الهائل، فجعل من شركته واحدة من أبرز شركات الوسائل التكنولوجية اﻷشهر حول العالم، وبالرغم من أخطاءه في الكثير من اﻷوقات إلا أنه لعب دور لتأسيس شركة "أبل" الذي لا يمكن ﻷحد أن يغفل دوره في ذلك الصرح التكنولوجي.

 

فقدمت مؤسسة "البي بي سي" الإخبارية نقدًا فنيًا عن الفيلم الذي جسد حياة جوبز، حيث أوضحت أن الفيلم يقوم على عرض سيرته الذاتية، كما وصفته بأنه "أحد أيقونات عالم التكنولوجيا"، واشتمل الفيلم الذي يجسد الممثل "مايكل فاسبِندر" دور البطولة، على تصوير جوانب حياة جوبز وليس التركيز فقط على كونه عبقريًا بل تضمن لحظات السقوط وأخطاءه، بجانب الأزمات التي واجهها والتي كان السبب فيها أيضًا، فلم يصوره على أنه ملاكًا أو عقلية فذة، بل أنه بشر له جوانب وخبايا في شخصيته، وكذلك أن ثورة الكمبيوتر كان ستحدث سواء بوجود ستيف جوبز أو بغيابه، وأنه ببساطة لا يعدو سوى رجل أضفى الجمال والحسن على ذلك كله.

 

عُرف ستيف بأنه المؤسس والمدير التنفيذي السابق ثم رئيس مجلس إدارة شركة "أبل"، وهو أيضًا الرئيس التنفيذي لشركة "بيكسار"، ثم عضوًا في مجلس إدارة شركة "والت ديزني" بعد ذلك وحتى وفاته؛ وأثناء إدارته للشركة استطاع أن يخرج للنور كلاً من جهاز الماكنتوش "ماك" بأنواعه، وثلاثة من الأجهزة المحمولة؛ وهم "أيبود"، و"أيفون" و"أي باد"، ليطلق عليه فيما بعد "رائد سلسلة أبل".

 

وكانت حياة جوبز حافلة بالأحداث الهامة؛ والتي بدأت منذ طفولته حيث كان ابنا لأحد اللاجئين السوريين، وكانت أولى ابتكاراته وهو في المرحلة الثانوية عبارة عن شريحة إلكترونية، ورغم ضعف اهتمامه بالتعليم المدرسي تعلق ستيف بالمعلوماتية، ولكنه لم يحقق نجاحًا في تعليمه الجامعي؛ حيث رسب في عامه الأول فترك الدراسة  بعد فصل دراسي واحد  نظرًا لضائقة مالية ألمت بعائلته، ثم تابع بعد ذلك دراسات في الشعر والخط، ولم يقف ساكنًا بعد تركه للدراسة بل سعى لتنمية مهاراته في مجال التكنولوجيا والإلكترونيات، فقدم ورقة بأفكاره في مجال الإلكترونيات لشركة "أتاري" الأولى في صناعة ألعاب الفيديو وتمكن من الحصول على وظيفة بها كمصمم ألعاب، وكان يهدف من هذا توفير المال اللازم للسفر إلى الهند.

 

ومع مرور سنوات نجاحه في "أبل" وازدهار شركته، بدأت صحته في التدهور بسبب إصابته  بنوع نادر من سرطان البنكرياس حتى توفي في منزله بأكتوبر 2011، وهو في السادسة والخمسين من عمره، تاركًا واحدة من أهم الشركات في مجال تكنولوجيا الاتصالات، حيث قيل أن جوبز قبل رحيله قد رسم ملامح سياسة مستقبلية واضحة المعالم، يمكن من خلالها للشركة أن تضمن الريادة في سوق الأجهزة اللوحية والهواتف الذكية لأجل ليس بالقريب.

لحظة سقوط ستيف جوبز مغشيًا عليه في أحد الاجتماعات

 

أما عن سر تفاحة جوبز؛ فقد اختارها رمزًا لشركته لأنه  عمل في حقل تفاح في فترة من حياته، حيث في بداية الأمر قرر أن يكون شعار الشركة عبارة عن رسم لشجرة تفاح يجلس إسحاق نيوتن في ظلها، لكن بسبب صغر حجم الصورة وعدم وضوح تفاصيلها قرر استبدالها بتفاحة مقضومة، ترمز إلى ثمرة المعرفة التي قضمها آدم في الجنة، ملونة بألوان قوس القزح في إشارة إلى قدرات أبل الشاملة.

 

واتخذ الكثير حول العالم من جوبز مثالًا للنجاح والعبقرية، واعتباره رمزًا لكفاح وتحقيق الأهداف؛ باعتباره رائد أكبر شركات العالم، فعدما سأل الداعية أحمد الشقيرى في برنامج "خواطر"، أحد جيران جوبز عن سبب نجاحه قال "هو باحث جيد ومحب للاستطلاع، كما أن لديه أب رائع كان يدعمه دائمًا"، وذلك لأنه أعطاه كامل الحرية في دراسة ما يريد، وكانت من بين مقولات جوبز الشهيرة تلك السؤال الذي طالما كرره يوميًا على رئيس قسم التصميم بآبل لرفع تركيزه "كم مرة قولت لا اليوم".

"الشقيري" خلال حلقته عن ستيف جوبز

وبعد وفاة جوبز؛ عرضت الكثير من مقتنياته إلى البيع في مزادات علنية كان من بينها ألبوم صور مدرسي يحتوي على صورة فوتوغرافية له حيث تم بيعه إلى ما يقرب 12 ألف دولار العام الماضي، كما عرض جهاز كمبيوتر كان ستيف جوبز قد باعه بمبلغ 600 دولار بعد تصنيعه في مرآب منزل عائلته عام 1976؛ وتم بيعه في المزاد يوم 11 ديسمبر بمبلغ 365 ألف دولار.

"ستيف جوبز" في المرحلة الثانوية

 

جهاز كمبيوتر قام "جوبز" بتصنيعه بمنزله عام 1976

 

ومن بين ما قيل عنه بعد وفاته؛ كلمات رئيس الولايات المتحدة الأمريكية باراك أوباما، حيث قال " نشعر بالحزن الكبير لرحيل ستيف جوبز لأنه يعتبر من أعظم المبدعين الأمريكيين ولديه جرأة وموهبة يمكن لها أن تغير العالم بأجمعه، هذا إضافة إلى أنه قد رسم الفرح في وجوه الملايين من الأطفال إلى الكهول، عرف ستيف جوبز بمقولته الشهيرة: سأعيش كل يوم كما لو كان آخر يوم في حياتي. صحيح لقد غير منظورنا كلنا للحياة ابعث جميع تعازيًا إلى أفراد عائلته وإلى كل من يحبونه".

 

وقال عنه مؤسس شركة مايكروسوفت بيل جيتس "لقد حزنت جدًا على خبر وفاة ستيف أنا وماليندا نوجه تعازينا إلى أصدقاءه وأقاربه وإلى جميع من أحب أعماله، لقد قابلت ستيف منذ 30 عامًا تقريبًا وكنا زملاء ومنافسين وأصدقاء، أن النادر أن يرى العالم شخصًا يأثر به كتأثير ستيف، وسيستمر هذا التأثير لأجيال عديدة قادمة، ومن حالفه الحظ كما حالفنا وعمل مع ستيف فقد كان هذا شرف عظيم بقوة سوف أفتقد ستيف بشدة".

 

أما عن أشهر مقولاته؛ "تذكر دائمًا أنك إنسان ستفنى وهذا أفضل وسيلة لتجنب الخوف من فقدان وخسارة شيء ما.. إذا لم يكن عندك شيء تخسره فليس هناك أي سبب لعدم اتباعك لنداء قلبك"، و"يحتل عملك جزء كبير من حياتك، والسبيل الوحيد لتكون راضيًا حقًا هو أن تفعل ما تعتقد أنه عمل عظيم.. فالطريقة الوحيدة للقيام بعمل عظيم هو أن تحب ماتفعله، وإذا لم تجد بعد ماتحبه فواصل البحث ولا تستسلم"،  و"لا يهمني أن أكون أغنى رجل في العالم .. قدر ما يهمني أن أعود للفراش في المساء وقد فعلت شيئًا رائعًا".

 

 

 

 


تعليقات