انشاء حساب



تسجيل الدخول



كتب بواسطة: كيرلس روماني
22 فبراير 2016
816

اعطني مظهر التدين وافعل ماشئت، فقد ختمت بختم الجنة واعطيت صكوك الغفران، أنتم قوم لا تدعون إلى الفضيلة.. إنما تدعون إلى عدم الجهر بالمعصية! لا تريد للمعصية أن تحدث على الملأ، ولكن أن تحدث في الخفاء فهذا أفضل!

 

بالنسبة لك، أنت لا تريد الفضيلة ولا تدعو لها، إنما أنت تريد شكل الفضيلة!، أنت تريد خلق شكل مجتمع متدين، ولا يعنيك بتاتًا أن يأكله وينخره السوس والدود من الداخل!، تخلق ذلك بإرهاب الناس، لجعلهم يمتثلون لدعوتك تحت اسم الفضيلة بينما هى منك بريئة!

 

مجتمعات وصل بها العهر والفصام الأخلاقي والعقلي مداه هي مجتمعات لا تحارب المعصية، لكنها تحارب الجهر بها وشتان بين الإثنين مثال لذلك: مشكلة المجتمع والمؤسسات الدينية مع الإلحاد ليست في الالحاد نفسه، إنما في الجهر به ومعرفة المجتمع لك وتعريفهم نفسك على انك ملحد.

 

هم مشكلتهم أن تكتب في خانة ديانتك ملحد، فهذا يرونه اهتزاز لصورة الدين والدولة، هم يريدونك أن تنافق المجتمع بادعاء إيمانك وتقواك، ولكن افعل في مخدعك أي شيء وكل شيء!، مجتمعات فقدت ورقة التوت التي كانت تغطي عورتها وظهر قبح مبادئها وأخلاقياتها!

 

هم يريدون المظهر الديني الخارجي، إنما الجوهر الداخلي "شأنك الخاص" هذا هو أحد أهم أسباب انحدارنا إلى هذا المستنقع اللا أخلاقي واللا إنساني على حد سواء.

 

انظر لمجتمعاتنا هي مجتمعات متدينة في الشكل الخارجي، ولكن ماذا عن الداخل؟، دعوني هنا اقتبس آية من إنجيل متى، والتي تقول

لأنكم تشبهون قبورًا مبيضة تظهر من خارج جميلة، وهي من داخل مملوءة عظام أموات وكل نجاسة 

 

هذا هو حالنا اليوم!، من الخارج نحن شعب متدين بطبعه، ولكن ماذا عن الداخل؟؟، ماذا عن الجوهر الداخلي؟ّ!، تحرش، اغتصاب، رشوة، أعلى معدلات البحث عن كلمة "sex" على الانترنت، قتل، سرقة!

 

أعلم أن هذا موجود في كل المجتمعات، ولكن الفرق بيننا وبينهم، هم لا يقولون "إننا شعب متدين"، هم يعترفون بالخطأ، لذلك يعالجونه، إنما نحن في حالة إنكار دائم للواقع، ولذلك سنظل هنا في هذا المستنقع الوحل والقذر، طالما رفضنا الاعتراف بالخطأ، وبالطبع رفضنا معه العلاج!!


تعليقات