انشاء حساب



تسجيل الدخول



كتب بواسطة: سامح خليل
26 يناير 2015
1253

 

مع إقتراب انتخابات مجلس النواب المزمع عقدها فى مارس القادم يراقب الجميع المشهد السياسى او يتجنب متعمداً متابعة المشهد, فالمشهد السياسى الآن أصبح مثل مشهد سينمائى عديم القيمة لا يجذب المشاهد بالنسبة للبعض و للبعض الاخر هو مجال لفتح أبواب جديدة أمام عودة اصحاب المصالح و المال للسيطرة مثلما كان يحدث فى عهد مبارك وسيحدث فى عهد السيسى.

لكن أمام كل ذلك نجد الاحزاب السياسية والشخصيات العامة تقوم بتحالفات وتحاول أن توجد تحالفاً ليس إلا ليكونوا أصحاب السيطرة فقط على المجلس القادم.

فنجد على سبيل المثال القائمة الوطنية التى يقوم بإعدادها رئيس الوزراء الأسبق كمال الجنزورى وتضم أحزاب كثيرة وإنضمت إليها قائمة الجبهة المصرية التى تضم حزب الحركة الوطنية الذى أسسه أحمد شفيق و عدة أحزاب اخرى مجهولة الهوية و ليس لها أى وجود فعال على الساحة السياسية.

البرلمان القادم قد لا يكون برلماناً عسكرياً بحت, لكن قد يكون من أهدافه تنفيذ سياسيات العسكر وتسهيل مرور التشريعات التى يريدها النظام الحاكم, فالحالة التى تعيشها السياسة المصرية الآن عودة للوراء أكثر مما كان عليه الحال سابقاً, فالسيطرة باتت ذات قبضة اقوى مما كانت عليه فى العهود السابقة منذ إعلان الجمهورية, و بسيطرة الجيش على جميع مفاصل الدولة سواء برجاله او التابعين له و منفذين اوامره و سياساته.

لقد كان لسان حال الإعلام بعد الثورة ووصول جماعة الاخوان المسلمين للحكم كلمة "أخونة الدولة" وظلوا يهتفون فى شاشات التلفاز الأخونة و أخونة الدولة وما الى ذلك, لكن ما رأيكم فى عسكرة الدولة؟؟ أليس العسكر و الإخوان الإثنين سواء حاولوا القضاء على فكرة الحكم الديموقراطى؟ كل منهم تحالف مع الآخر للقضاء على الثورة. الإخوان تحالفوا مع الجيش للوصول إلى السلطة مقابل تغاضى الاخوان عن إنتهاكات و فساد العسكر  وهو ما ظهر جلياً بعد الثورة فانقلب الحال و أصبح الإثنين ألد الاعداء حالياً.

أمام كل ذلك نجد انفسنا امام اسئلة فى ظل الاوضاع السياسية منذ انقلاب الثالث من يوليو.

 
هل الديموقراطية هى توكيد السيادة للشعب حقا كما يقول شعار البرلمان المصرى أم هى توكيد لسيادة الدولة وسيطرتها على جميع السلطات كما هى مسيطرة على السلطة القضائية و التنفيذية وستسيطر لاحقاً على مجلس النواب؟

هل سيصبح مجلس النواب مؤسسة حكومية تتمتع باستقلالية ظاهرية فقط وأعضائه يصبحون موظفين لدى الدولة؟


تعليقات