انشاء حساب



تسجيل الدخول



كتب بواسطة: سامح خليل
25 يناير 2015
1367

لم أكن مبالغا حين وصفت تأسيس مجلة المجلة بأنه حلم كنت أحلم به انا وزملائي .. كنت أطمح وقتها أن أؤسس كيان صحفي لا كلمة فيه تعلو عن صوت الشباب , ولا قاعدة فيه تعلو عن قاعدة الحيادية وحرية التعبير .

الحلم حينها تحقق بمساعدة زملائي وتجمعنا وعملنا واجتهدنا فترة كبيرة حتى نرتب كل الأوضاع لتأسيس مجلة المجلة .. وكانت البداية في 21 يناير من الشهر الماضي حين تم تأسيس المجلة بالفعل وتخرج للنور حينها .. دعك من كمية الاحباط التي صُدرت لنا حينها من كافة الجهات داخل كلية الألسن جامعة عين شمس سواء كانوا طلاب او مسئوليين اداريين او دكاترة, ولا داعي لذكر أى عبارت محبطة لأنها معروفة عموما عند تأسيس أى مشروع جديد .. وبعد اقبال غفير من الاعجابات على صفحة المجلة على الفيس بوك, اعلنا عن فتح الباب لمن لديه موهبة الكتابة بالتقدم إلينا للعمل معنا بالإضافة إلى وجود تدريب صحفي مجاني لمن يتم قبولهم.

وجدنا اقبال كبير على التقدم لملئ الاستمارة الإلكترونية للعمل في المجلة من مختلف أقسام الكلية ومن مختلف الفرق الدراسية..وتم اختيار 25 شخص لبدء العمل في المجلة وتم التدريب واستغرق حوالي 20 يوم وكان تدريب على مختلف القوالب الصحفية , كانت لدينا حماسة كبيرة وكنا فريق عمل قادر على تحدي أى صعاب وتجاوزنا كل الصعب..وبعدها تم عقد أول اجتماع لفريق عمل المجلة وتناقشنا في جميع الأمور اللازمة لطباعة أول عدد لمجلة المجلة وتم الاتفاق مع الجميع أنه لا حديث في السياسية.

كنا نريد وقتها أن نتحدث عن مواضيع تهم الشباب ومشاكلهم وحياتهم في مختلف الجوانب .. وبدأنا في التجهيز لطباعة أول عدد من المجلة بجهودنا الذاتية لم نتلقى أى دعم مالي من ادارة الكلية أو الاتحاد أو أى جهة ومع ذلك استمرينا .. تلقينا دعما معنويا كبيرا من بعض أفراد اتحاد الطلاب حينها وأبرزهم خالد كابو (رئيس الاتحاد الحالي) والبعض الاخر في اتحاد الطلاب كان يتبع أسلوب الحرب الخفية ولكن كنا لا نكترث .. وعند طباعة أول عدد ذهبت انا باعتباري رئيس تحرير المجلة مع رئيس الاتحاد الحالي إلى وكيلة الكلية دكتور/منى فؤاد وقالت لي حينها "انتم طبعتوها ليه الاول مش كنت المفروض اشوفها واطلع على الموضوعات اللي فيها ليكون فيها موضوع سياسي ولا حاجة " وكان الرد " حضرتك احنا مش بنكتب سياسة وتقدري تشوفي كل الموضوعات مش هتلاقي فيها سياسة "وكان الرد النهائي"  تمام هتتنشر في الكلية بس مش هتتباع بفلوس لان ممنوع اى حاجة تتباع بفلوس جوة الكلية ."

وبعد محاولات ووعود تم موافقتها وكنا نعلم ساعتها ان هذا هو الحال عند بداية اى مشورع جديد .. عملية البيع كانت تتلخص في نسخ المجلة وتم وضعها على طاولة فقط .. كنا نتوقع اننا سنستغرق أسبوع كامل للبيع .. ولكن على عكس المتوقع انه تم شراء جميع نسخ العدد الأول في يوم واحد . حينها ذقنا طعم الانجاز..ومجهود زملائي وقتها في طباعة أول عدد مثل هدير سعيد, بيتر ميخائيل, احمد عمرو, شادي صباح, يوسف شريف .. وبدأت شهرة المجلة في الازياد في كلية الألسن وفي جامعة عين شمس عموما.

وبعد اسبوعين تم تجهيز العدد الثاني لنشره ووقتها تم رفض نشره من قبل وكيلة الكلية التي قالت لنا حينها "هي مرة واحدة بس" لم يكن امامنا الا الخروج خارج اسوار الكلية ونقوم بعملية البيع التي تأثرت قليلا ولكن الجانب المضئ ان العديد من الطلاب خارج كلية الألسن قاموا بشرائها.

ومرت الأيام ونزداد في الانتشار داخل الجامعة وتزداد مصادرنا وتزداد أنفاق التواصل مع جميع الكلية ونبدأ في جلب الأخبار الحصرية في جامعة عين شمس و تغطية أحداث في جامعات أخرى.

ولبعض الظروف المالية لمن نستطع طباعة العدد الثالث .. وجاءت فترة الاجازة الصيفية واستمرينا في العمل وكتابة الموضوعات والمقالات .. ولكن هناك مقال كُتب لم ترضى عنه ادارة الكلية ووصف من قبلهم بالوقح بالرغم عدم وجود اى لفظ يدل على الوقاحة وهو مقال "كلية الألسن مبنى يسكنه الشياطين."

في أغسطس من العام الماضي كتبت هذا المقال وذكرت فيه وقائع لبعض الأفراد داخل الكلية وقمت بعرض الواقعة وانتقدتها وكان الهدف من كتابة هذا المقال هو تسليط الضوء على تلك الوقائع لعل تكون هناك بارقة أمل في حلها .. صدى كبير للمقال تعليقات تؤيده تعليقات تعارضه ردود فعل مختلفة .. كل ما يهمني انه يتم ايصال المقال لأصحاب الشأن, وبالفعل وصل المقال لأصحاب الشأن وبدل من مناقشة تلك الوقائع, تصريحات بالتهديد والوعيد وعقاب كاتب المقال وعقاب المجلة وهدأت الأوضاع حتى بداية العام الدراسي الجديد وتم إخبارنا بقرار إيقاف المجلة تماما ومنع أى نشاط صحفي وبعدها تم فصلي عام كامل من كلية الألسن بسبب كتابة المقال, وحينها قال محامي الكلية والدي عندما ذهب ليعرف مستجدات الأمور "الطالب طالب والدكتور دكتور ومينفعش طالب ينتقد دكتور كان في اجتماع لمجلس ادارة الكلية وقرروا يفصلوه سنتين وانا قولتلهم كفاية سنة واحد بس " .. وبعد واقعة الفصل قمنا بالنشر على صفحة المجلة هذا الخبر الذي لاقي سخط الجميع وتناولته العديد من وسائل الإعلام المكتوبة وبعد هذا الجدل الواسع وفي خطوة عجيبة صرحت عميدة الكلية انها لا تعرف شئ عن هذا الكلام مع انها هي من ترأست اجتماع ادارة الكلية وأصدرت القرار بفصلي .. اقوال تتناثر بأننا كيان مريب وتم اتهامي بإني اخوان ورسائل تهديد ترسل لنا بتهديدنا في مستقبلنا الدراسي الي ان وصل الامر بتهديد بالأذى لأهلي .. حينها قررنا انه لا عمل ولا صحافة في ظل هذا المستنقع من الأكاذيب والاتهامات الباطلة لا عمل في وسط أناس يفترون على كلمة الحق ويوجهون التهديدات بالأذى لمن يتفوه بكلمة خارجة عن أهوائهم.

لم أكتب هذا المقال لأسرد انتقادات ووقائع لإدارة الكلية التي لا حصر لها ولكن اسرد حكاية حلم تم منعه بطريقة مهينة ورغم ذلك الجميع يعلم اننا حقننا ما نريد وأوصلنا كلمتنا ورسالتنا ووضحنا للجميع انا كتم صوتنا هو في حد ذاته انتصار لنا ووقف المجلة أرسل رسالة اوضح مما كانت تريد ايصاله عن طريق استمرارها .. في نهاية مقال أريد أن أشكر الجميع ممن أيدونا .. أريد أن اشكر فريق عمل المجلة بالكامل اشكر إسراء عفيفي , أمنية عادل , محمود هلال , هاجر علاء , سلمى حسن , اسراء الكردي , آية فكري , صفا هشام , عبير جمال , ياسمين خالد   .. اشكر الجميع ممن ساهموا في صنع كيان يسمى مجلة المجلة

 


تعليقات