انشاء حساب



تسجيل الدخول



كتب بواسطة: شبكة شفاف
02 فبراير 2016
1205

مقال مشارك في مسابقة شفاف للشباب كتّاب المقال 2016 

كتبه - محمد محسن يوسف شحاته 

- بعد خمسة أعوام مروراً على الثورة المصرية  مازلنا نبحث عن ذلك الوطن ، الوطن الذى احب وتمنى الراحل " غسان كنفانى " ان يُجسّد امام اعينه ويعيش فيه بل و أخبر به صفية بأنه الوطن الذى لا يحدث فيه كل ذلك !
هكذا أراد كنفانى أن يخفى بشاعة المشهد بأن ينفى ما يحدث ويبرئ الوطن منه وكأنه اراد ان يُوصل رسالة بأن الاوطان هى السكن والكنف والمأوى الاول والاخير لأبناءها .

فى تلك اللحظة التى رأى فيها المرابضون فى الميدان ، مصر الحرية ، مصر العدل ؛ تلك التى غابت عن أعينهم كثيراً أو قل مصر التى لم يعى عليها أجيال قط ، فى لحظة أدرك الجميع بأنهم على أعتاب وطن ، كتلك الاوطان التى نشأ وكبر المرء و لم يرها إلا فى أحاديث غوغائية ممن نصّبوا أنفسهم سلاطين على هذا البلد ، لم يكن نصيب الفرد من خطبهم العصماء إلا أن يسرح بمخيلته فى التقدم والازدهار المُرئَى بأعينهم دون غيرهم ، وما يلبث إلا أن يصطدم بالواقع المر أمام طابور طويل ينتظر فيه دوره لحفنات قليلة من الخبز أو لعلاج فى مشفى أو قل ينتظر فيه الموت ! وكأنه كتب عليه أن يعيش حياته حالما فقط أن يعيش حياته يرى الحرية والتقدم والازدها فى أعين مرؤسيه وفى كلامهم المعسول الذى لا يغنى من جوع ، ليس له حقاً فى أدنى الحقوق التى نادت بها الانسانية وهو حقه بالحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية حقه بأن يعيش انسان سوى لا مشوه نفسياً .
 للحظة تعالى سقف الطموح والآمال ووصل الى عنان السماء ، للحظة رأى الشاب بأنه صاحب قضية ، بأنه على استعداد لتقديم روحه فى سبيل ذلك الوطن .
 سلاماً على الورد الى فتح فى جناين مصر .
سلاماً لمن سقوا بدمائهم تراب ذلك الوطن .
 ولكن هيهات لتلك اللحظات ولهذه الورود الان
 .
اليوم نقف ونبحث ولو على بصيص أمل صغير نرى فيه ما رأيناه فى ذالك ال "يناير" البعيد زمنا قريب معرفة لنحظى من شغفه ولو بقليل .
 فى تلك الآونة التى لا تختلف كثيرا عما قبل يناير2011 بل قل ما تشاء من السوء
 !هل مازالت صفية لا تعى لما يحدث ، هل مازال مسكن الآلام الذى طرحه كنفانى كاف ؟ ، هل مازالت تسرح بمخيلتها أمام الأحاديث المعسولة ؟ أم انها خلعت ثوب الوهم وأصبحت تدرك ما يحدث ، أمازالت كلمات كنفانى وما تحمله من حياء الكلمة هو المتصدر أمام الاعين أم أن صور الدم والقتل والتعذيب والاختطاف وعودة زوار الفجر أصبحوا من العادات والتقاليد ؟! ، ألم يأن لصفية أن تخرج عن صمتها ؟! ألم يأن لها أن تستعيد يناير ؟ 
الم يأن لكم ؟! .
 


تعليقات