انشاء حساب



تسجيل الدخول



كتب بواسطة: شبكة شفاف
02 فبراير 2016
1011

مقال مشارك في مسابقة شفاف للشباب كتّاب المقال 2016 

كتبه - سيف الاسلام السيد صبحي أحمد 

 

 

و ضاق الشباب ذرعاً بما يحدث في كل الارجاء و النواحي،  و ضاقت بهم السبل جميعاً حتي اصبح حتي امسي الحلم الذي يراود الكثير هو الخروج من ارض الوطن الي اي ارض رحبة قد تسع اجسادا و عقولا و اروحا ضاقت بها السبل و ضاقت بها انفسها و ضاقت بها أوطانها حيث ولدت و تربت و عاشت عمرها تدرس سطورا تخاول ان تحببها في اوطانها. 
و لان الافعال دائماً أصدق من الكلمات،  فما كانت هذه الاوطان لتصدق في اقوالها ففعلت بهؤلاء ما جعلهم يكفرون بتلك الكلمات الزائفة المفعول التي عاشت تربي عليها و تتلقنها صباح مساء،  حتي اضحكنا جميعاً ان 40% ممن يرغبون بالهجرة الي ما يسمي دولة ليبرلاند الجديدة هم من الشباب المصري!!!  
الي هذا الحد ضاقت بالشباب السبل بافعال من يتحكمون في هذا الوطن يريدون له شرا لا خيرا، فغاصت سفينة الوطن في بحر مظلم من الخراب والفساد ما جعل امنية الكثير " الهجرة " و كتب الكثير منهم " اللهم هجرة!! " منهم من نفد و نجي من الغرق مع السفينة و منهم من غط في نوم عميق مع ( الخيال)  فهو لم يجد في واقعه و لا واقع بلاده ما يجعله يتعايش مع الحقيقة و لم يجد مبررا ليبقي في ارض الحقيقة فواقعه مملوء بالظلم و الظلمات،  غط في الخيال يجد فيه سلواه ككفيف لا بصر له الا خيالا يرسمه و يعيش فيه،  ولاقت علي اثر ذلك سلع الخيال رواجا في اسواقها.  
  فمعظم شباب اليوم ممن اشاهدهم ووالقاهم في الجامعة و المكتبة و الشارع قد انصرفوا الي قراءة الروايات الخيالية،  ميلهم دائماً الي خيال يرتاحون وقت قرائته التي تطول،  فانتشار مثل تلك الروايات انما يدل علي ان واقع تلك الامة لا يبشر لها بخير و لا يدل الي علي فشل الواقع و فشل التاثير فيه و هو ذاك الشئ الذي يدعوا الي الفزع 
حتي العبارات و التعبيرات لم تسلم من الدعوة الي الانصراف الي الخيال و البعد عن الواقع السخيف،  منصرفين بذلك عن واقع وطن يطرد ابنائه و يقتادهم الي واقع أسوأ مما هم فيه كل يوم،  فلم يجد ابناء هذا الوطن من يضمد جراحهم المتزايدة و شعرو جميعاً بفقدان الارادة.  
اكاد اوقن ان ما حدث و يحدث و سيحدث من تكريه متعمد للشباب في اوطانهم مقصود،  و بغيته تقليص لمعني ذاك الوطن من وطن إسلامي يمتد حيث قيل: لا إله إلا الله،  الي وطن يجمعه لسان واحد،  الي وطن ضيق الارجاء تحاوطه أسلاك و يعلوا سدة حكمه قوم لا يكادون يفقهون شيئا يسيرون بادمغة غيرهم بنهج من لا يريدون لهذا الوطن خيرا.  
رجاءً...  عد يا وطني و اعدنا الي حبك


تعليقات