انشاء حساب



تسجيل الدخول



كتب بواسطة: شبكة شفاف
02 فبراير 2016
789

مقال مشارك في مسابقة شفاف للشباب كتّاب المقال 2016 

كتبه  سارة ناجي الظهري محمد

 

 

وقفت عائشة  وحيدة بين انصار الجنرال في ميدان يشهد كل شبر منه علي الثورة ..تهتف وحدها ضدد من قتل زوجها و ولدها ...

قتل ابنها و زوجها في فض اعتصام النهضة منذ اكثر من سنتين ..لا شيء تبكى عليه اذن او تخاف ان تفتقده ان قتلت او ادخلت السجن ..

احيت الثورة وحدها في ذكراها الخامسة ...فنحن نعلم جميعا ان اغلب من قاموا بها بين معتقل و شهيد او فاقد الامل ..و الاحسن حظا من استطاع ان يهرب خارج حدود البلاد ...

المشهد يعيد لذاكرة التاريخ ما قامت به نساء الارجنيتن قبل العقود

لا يهم اطلاقا ان كنت تطلق علي ماحدث بعد 30 يونيو انه ثورة شعب او انقلاب عسكرى و لكن دعنا نبحث في نتائج ..

لقد كانت و مازلت افة الثورة اننا نبحث في اسماء و مصطلحات و لا ننظر للنتائج ...

ما نتج عن ماحدث في 30 يونيو اكثر من 40 الف معتقل و مئات من المختفين قسريا ..و الاف من القتلي و تراجع في كل شيء

حسنا ..فلنعد الي نساء الارجنتين ...شيء ما حدث في الارجنتين لقب  بانقلاب عسكرى ..و بعد دخول في تفاصيل مهلكة ...

تحولت الحياة السياسية في الارجنتين الي جنرال يحكم تحميه طبقة عسكرية ذات نفوذ قوى و بعض القورى التى ترفض هذا الحكم ..و كالعادة العسكرين ...يرفضون الاختلاف ..اعتادوا علي السمع و الطاعة في كل شيء ...

لن احكى لك ماذا حدث في الارجنتين لان ببساطة يمكنك ان تسترجع ذاكرتك في اخر سنتنين في مصر لتعلم جيدا

الاختفاء القسري و الاعتقال و ربما القتل نصيب من يخالف الجنرال ...

مع ازدياد المعدل تكونت رابطة تجمع بين نساء جمعهم الم فراق اولادهم اولا

و ثانيا املهم في ايجاد ابنائهم ...عرفت الرابطة  فيما بعد "أمهات ساحة مايو "

مجموعة من امهات المختفين قسريا جلسن في دائرة في ساحة مايو يوم الخميس بعد فشلهم فى العثور علي مكان ابنائهم !

و اجتمعت معهم الاخريات ..مع ازدياد معدل الاختفاء القسري ازدادت الامهات و اصبحت عادة اسبوعية ..مجموعة من السيدات منهم من فقدت الابن او الابنه و احيانا الزوج 

و" منديل ابيض" عرف فيما بعض بأشارة التضامن معهن

حققت "أمهات ساحة مايو" انتصارات صغيرة في مواجهة نفوذ الجنرال و ازدادت الانتصارات مع محاكمة جنرال الارجنتين استطاعت بعض الامهات الحصول علي احفادهم حيث نفذت السلطات انتهاكات جنسية ممنهجة ضدد بعض الفتيات و منح الاطفال لبعض الضباط الغير قادرين علي الانجاب

لازالت بعد المسيرات السنوية تقام لأحياء ذكرى هؤلاء الذين تغيبوا بلا عودة و الاخرون الذين قتلوا و تم محاكمتهم عسكريا في فترة حكم جنرال الارجنتين !

علي الرغم من ان الامهات علي العلم ان السلطة تخلصت من البعض رميا في المحيط او في مقابر جماعية الا انهم لم بيفقدوا الامل مطلقا و يفضلون اعتبار ابناءهم مختفيين ربما يعثرون عليهم في المستقبل عن الاعتراف بقتلهم  !

من المؤكد ان عائشة ليست الوحيدة فتعداد المختفين قسريا و المعتقلين و القتلي ايضا لا يتوقف ..ربما يجتمع معها نساء اخريات يتشاركن الامل في الحصول علي العدالة و ابسط حقوق الحياة .!

من المؤكد ان لكل بلد خصوصية في تجاربها السياسية ..و لكن التاريخ وحده يشهد ان ازدياد معدل الظلم يبشر بنهايته !

 

 

 

 

 


تعليقات