انشاء حساب



تسجيل الدخول



كتب بواسطة: شبكة شفاف
02 فبراير 2016
522

مقال مشارك في مسابقة شفاف للشباب كتّاب المقال 2016 

كتبه - أحمد فرج 

في يوم عابس إثر ليل مظلم وقرب صباح شتائي عام 2056 يرقد أستاذ تامر داود علي سريره هائمآ في احلامه بينما منبه المحمول يكرر رناته المستفزه لإيقاظه فينتفض تامر لكي يكرر روتينه الممل كل صباح بدخول الحمام وارتداء معطفه الشتوي للذهاب للعمل في المحكمة كباحث قانوني لا يفعل اي شئ هناك سوي إمضاء حضور الساعة الثامنة وإنصراف الساعة الرابعة وفي طريق تامر للذهاب الي موقف العربيات لكي يبدأ معاناته مع المواصلات لاحظ وصول القطار المخلع القادم من المنوفية والتي تستطيع مصر بهذا القطار الوصول الي موسوعة جينيس العالمية بأكبر عدد ركاب في العالم وتحطيم كل الأرقام القياسية حاول تامر الإسراع تجاه الموقف لكن لم يوفق فقد لاقي تدافع بشري من الخلف يمكن من خلال ذلك التدافع هدم الجدار العازل ما بين إسرائيل وسيناء .بعد معانه كبيرة من تامر لتفادي التأخير وصل الي كرسي في الكنبة الاخيرة لميكروباص لا يليق بنقل الحيوانات . اثناء الطريق لاحظ تامر إعلانات المترشحين لإنتخابات مجلس النواب وجد شخص يدعي اللواء عبد النور ومن الطبيعي ان ذلك اللواء مرشح الحكومة وهو من سيفوز بمقعد أساسي وإعلان اخر عائلة الحاج الصعيدي تؤيد وبكل حب الاستاذ الوطني سعيد عليوة .. اما ما لفت انتباهي في كل ذلك ليست الدعايا المتخلفة ولا المترشحين الذين لا يفقهون شئ عن التشريع . وإنما ما لفت انتباهي شخص يدعي محمود السكري ذلك الشخص دخل انتخابات مجلس النواب عام 2040 حينما كان يحكم علي محمد عبد الفتاح وعندما ثار الشعب علي الحكم عام 2048 وحكم التيار اليساري عام 2050 دخل ايضآ مجلس النواب ولكن تم حل المجلس وذلك بسبب قيام الجيش بثورة علي الحكم عام 2050 وتعهد الجيش بعدم التدخل في السياسة ووصولآ لعام 2056 تحت حكم المشير علي دخل السكري في الانتخابات من جديد عبقرية التخفي تميز ذلك السكري بعد الوصول الي المحكمة الساعة الثامنة والنصف وبعد كلمتين من المدير عن التأخير وعدم تكرار ذلك دخل الي المكتب وجلس في إنتظار مرور ذلك الوقت الممل وبعد مرور ساعات العمل في الرغي واللعب علي الموبايل قام تامر بالأنصراف والذهاب الي الموقف للرجوع لمنزله .. وأثناء طريقه وقف الميكروباص في لجنة تفتيش نظر الضابط في العربية وطلب من تامر النزول نزل تامر وحاول إخراج محفظته لكي يخرج منها بطاقة هويته لم يجدها لعلها سرقت او وقعت قام الضابط بأخذه الي القسم لحين ان يأتي ضامن له .. وحين دخل تامر الي القسم قام الضابط بسؤاله : اسمك آيه يلا ..؟ تامر : يلا !! الضابط : امال أقولك ايه يا روح أمك ؟؟ تامر : ليه قلة الأدب طيب (فقد تامر أعصابه بسبب كل ما حدث في ذلك اليوم) انا خريج كلية حقوق وعارف حقوقي والي انت بتعمله ده مش قانوني الضابط : ..ام كلية حقوق علي ... انادي أمك ب ايه اخلص تامر : انا هعمل محضر فيك بالشتايم دي وهلبسك قضية سب وقذف الضابط : ده انا هلبسك مليون قضية مش قضية واحدة ووريني هتقدم فين البلاغ تامر : هي بلطجة الضابط : آه يا روح أمك بلطجة وهم الضابط بضرب تامر ولكن قام الأخير بصد الضربة بيده أمسك الضابط بطبنجته ووجها لتامر قاوم تامر ذلك وأخذها منه وأطلق النار علي الضابط تحول تامر من باحث قانوني الي ارهابي ومجرم .. حينما جاء وقت النظر في قضيته التي أصبحت قضية رأي عام أقر زملاءه في العمل بعدوانيته وان أعماله في الفتره الأخيرة تشير للعنف وتشدده تجاه الفكر الاسلامي المتطرف .. اصبح الضابط شهيدآ لعملية ارهابية فداء للوطن وتحول تامر الي ارهابي وأخذ حكم بالإعدام


تعليقات