انشاء حساب



تسجيل الدخول



كتب بواسطة: شبكة شفاف
02 فبراير 2016
874

مقال مشارك في مسابقة شفاف للشباب كتّاب المقال 2016 

كتبه - آيه السيد منصور أبوزيد 

 

 

"أنا أعرف مقدار ما يستطيعه البشر عندما يريدون أن يأذوا أُناس آخرين"

في التعذيب عامة وتعذيب البشر خاصة ،نتسائل هل التعذيب مسّرة أم منفعة ،محافظة على الأمن القومي أم لذة نفسية ونشوة لاُناس لا يشبهون البشر يستطيعوا صياغه ألمك رفاهية لهم

ماهو التعذيب؟ أهو الآلم الناتج عن الهجر،عن الحب ،عن خلع الأسنان وما إلي ذلك مما نطلق عليه مجازاً لفظ تعذيب ؛ليس كذلك ورغم أن آلام التعذيب وشروخه في الجسم و الروح لا تُقولبها الكلمات والحروف إلا أننا اختصار للمعنى و ليس للقيمة نقول أن التعذيب هو كل ما شق على الأنفس سواء نفسياً أو بدنياً ولهؤلاء الذين لا ينتمون للبشر أيضاً تبريران له

الأول:لاستخراج المعلومات ،بإمكانك أن تقول أنك لن تفعل ذلك أبداً ولكن ماذا لو وُضع أحد أقاربك في كفه وجاني لا يريد الاعتراف في كفّة أخرى ؟  

الفيلم الأمريكي  Prisoners ناقش بقصد أو بدون نفعيّة التعذيب فقد قام أحد أبوين طفلتين مختطفتين بتعذيب المشتبه به -بعد افراج النيابة عنه لعدم كفاية الأدلة- بشكل مبرح ،فكان بشكل او آخر يعلم تورطه في القضيه فكيف له بالوصول لابنته ؟ ,في مبدأ النفعيه النجاح هو تحقيق السعادة لأكبر عدد من الناس حتي لو كان على سبيل إتعاس القله القليله ممن تراهم عديمي النفع أو أقل قيمة ،يتبع رؤساء الأنظمة الساديه مثل هذا المبدأ في اتضهاد مجموعه من الناس أقل عدداً "أعداء الوطن وحلاجي كل عصر" لتحقيق السعادة المرجوة للعدد الأكبر ."و هل تشعر بالأسى لدجاج الكنتاكي عندما تأكله ؟ " قالها الأب تبريراً لفعلته حيث أنه كان يوقن أن لإسعاد ابنته والوصول لها ربما يضر ذلك البعض و لكنهم بالنسبالنا كدجاج لابد من أكله لنسعد ولا نشعر .بالأسى لذلك

و الثاني هو التعذيب من أجل المسرة و المتعه ،لا يعذب الجاني الضحيه لاستخراج معلومات ولا لحمايه الوطن ولا لأي شئ سوي نشوة تعذيب الآخر،الفكر السادي بامتياز ،شخص يعذب وفقط للمتعه و في المقابل عندما لا يمتلك الضحيه أي نوع من المعلومات ليخفيه ،فأداة مقاومته التي يتكأ عليها هي ألا يظهر في عينيه إنسكاراً يشبع تعطش الزومبي هذا للانكسار وإذلال الآخرين

التعذيب ليس حديثاً ولكن الحداثة استحدثت أدوات أكثر إيلاماً للنفس والبدن 

وفي سياق القدم كانوا للتنكيل بالمُعذب يعلنوا عن العذاب سواء بعرض جسد المعذب الدامي و في عينيه إنكسار روحه كما كان في غرناطة بعد احتلال الأقباط لها كان عرض المُعذبين عرض يذهب لمشاهدته الأطفال و الكبار في نصف المدينة أو بممارسة التعذيب علانية وكان هذا يزيد من نشوة ومتعه الجاني

"فكلما كنت ازداد بذاءه وأرفع من مستواها ،لم أكن أجد سوى الطاعة ولا أحد يقول لي أن هذا ليس من سلطاتك وإنه لا يجب فعله."

قالها أحد المشاركين في التجربة الشهيرة بسجن ستنادفورد 1971 ،كانت تجربة محاكاة للسجون الحقيقة لمعرفه تأثير السجن علي السجان والمسجون في آن واحد ،قام بها عدد من المتطوعين مقابل مبلغ مادي و بإرادتهم وكان من المفترض أن تستمر اسبوعين ولكن تم إيقافها في اليوم السادس لماذا؟ لأن نتائجها كانت مبهرة أكثر من المتوقع فما لبثوا أن تفشى في الذين قاموا بدور الظباط السادية و ممارسه الأفعال المهينة لذة واحترافيه و نشوة وللتباهي فيما بينهم ، والذين يقومون بدور السجناء كانوا يزدادوا انهياراً مع الخضوع ويزدادون انكساراً نفسياً ومن تمرد منهم واجه العديد من المضايقات حتى قال له المسئول"أن هذا نتيجه سيرك ضد التيار متصلب فانكسرت" عندما فقد الأمل في تمرده انهار تامه حتي اضطروا للافراج عنه.

 الأكثر إبهاراً في هذه التجربة هم الذين كانوا شباباً جامعيين منمقين وبين عشية و ضحاها أصبحوا ساديين ينتشون بإذلال الآخر و يصيغوا من ذلك متعتهم

 من الممكن إن تُعذب للذة أو للمنفعه ولكن مهما بُرر هذا الفعل مرفوض وخارج حدود الإنسانية بل وترفضه الحيوانات حتى فلا حيوان يعذب آخراً .

 


تعليقات