انشاء حساب



تسجيل الدخول



كتب بواسطة: محمود الشلودي
26 يناير 2016
1234

 

إن النظرة الصهيونية تجاة الوضع السوري الراهن إنما تنبعث من حسابات احتلالية  محضة، في اتجاهات محددة تصب في مصلحة الكيان المحتل، و في هذا المقال سنتناول تلك الحسابات و ربطها بالمسارات في إطار الرؤية الصهيونية.

 

هل يستفيد الاحتلال من الوضع السوري؟

 

لا شك في أن كيان الاحتلال يستفيد من الوضع السوري الراهن سياسياً وأمنياً في نفس الوقت الذي يسعى إلى أن يجد له موطئ قدم في تلك الساحة الملتهبة، حيث ومن خلال تفاقم الصراع السوري السوري، الذي يصبح شيئاً فشيئاُ في اتجاهات أخرى نجد إنحصار النظر العربي في قضايا الأمة على سوريا في الوقت الذي ينصرف النظر عن الكيان المحتل، و الذي استغل بدورة تلك الحاله في تمرير خطوات استيطانية وتهويدية بالأخص في القدس.

أيضاً ومن خلال استغلال المسمى الديني سواء كان السني أو الشيعي و تأجيج الانقسام بينهم ووضع كلاً منهم في جانب مختلف، يؤدي ذلك إلى ظهور الكيان بالمظهر الذي لا يشكل خطراً على أياً من الدول المجاورة.

 

الخطط الاحتلالية للاستفادة من الوضع السوري؟   

 

نرى من خلال آفاق كثيرة المكاسب التي يحققها الاحتلال في أي من الأوضاع المحيطة، ذلك بسبب الاستغلال الذي يبرع فية لتوجيهه لمصلحتة، فنجد انه لاح في أفق المشهد تصاعد تصريحات اسرائيلية عن الدروز ومعاناتهم في الأراضي السورية  وما كان يوازي ذلك من تحرك دبلوماسي يهدف إلى الاعتراف دولياً بضم الجولان.

حيث تشير المصادر إلى العثور على آبار جديدة تحتوي على مليارات البراميل من النفط في منطقة الجولان، وقد عزز هذا تلك التوجهات التي يتبناها كيان الاحتلال.

ويشير المصدر إلى أن هذه هي المرة الثانية التي يكتشف فيها النفط في الأراضي التي يسيطر عليها الاحتلال، فقد سبق التنقيب في وادي ايله عام 2008.

ولكن هذه المرة تقف في وجه الشركة عقبات من نوع آخر، فالجولان تجاوره حرب طاحنة بين جماعات مختلفة وغير منظبطة، كما أنه لا توجد دولة في العالم تعترف بسيادة الاحتلال على الجولان بل إن احتلاله تسبب في أزمة دبلوماسية بينها وبين حليفتها أمريكا.

 

NB-4855-635274306215709512.jpg

الجولان استراتيجياً

تعتبر هضبة الجولان مكاناً متسعاً استراتيجياً يحوي العديد من المميزات، لكن استخدامة من قبل الاحتلال يفاقم الأزمة التي يتعرض لها المحيط العربي من إتساع الكيان الصهيوني على الأراضي العربية، حيث أنها تتمتع بموقع استراتيجي مميز، فبمجرد الوقوف على سفح الهضبه، يستطيع الناظر تغطية الشمال الشرقي من فلسطين المحتله، بالعين المجردة بفضل ارتفاعها النسبي.

وكذلك الأمر بالنسبة لسوريا، فالمرتفعات تكشف الأراضي السوريه أيضاً حتى أطراف العاصمة دمشق، ولهذا أقام جيش الإحتلال محطات إنذار عسكرية في المواقع الأكثر إرتفاعاً في شمالي الهضبة لمراقبة تحركات الجيش السوري.
 

أيضاً السيطرة الرسمية على الجولان السوري سيتم استخدامها كنواة لمنطقة عسكرية عازلة بين الاحتلال وسوريا واستخداما أيضاً كعنصر لمباغته الجنوب اللبناني.

كما أن هضبة الجولان تؤمن أكثر من 30 بالمئة من حاجة الكيان السنوية من المياة، و مما يذكر أيضاً أن في السنوات الأخيرة قد زاد النشاط الاستيطاني في الجولان حتى وصل عدد المستوطنات إلى أكثر من 30 مستوطنة.


تعليقات