انشاء حساب



تسجيل الدخول



المهندس يحيى عياش
كتب بواسطة: هدير رجب
05 يناير 2016
2027

مناضل عاش حياته رافعًا راية القضية الفلسطينية، حاملًا همها وحالمًا بتحريرها من قبضة الاحتلال الإسرائيلي، كانت كلمته مدوية في سماء الحرية حتى أصبح مصدر إزعاج للقوات الإسرائيلية، عرف بنشاطه السياسي طوال أعوام دراسته الجامعية وبينما كان زملاءه يحتفلون بتخرجهم من كلية الهندسة الكهربائية بجامعة بيرزيت الفلسطينية؛ كان هو يعيش مطارد من جهاز المخابرات الإسرائيلية بعدما سطع نجمه كصانع للعبوات شديدة الانفجار التي كانت تستهدف الإسرائيلين، فباتت حياته أشبه بالجحيم، لكنه لم يستسلم لذلك ووجد ملاذه الوحيد من كل ذلك هو السفر إلى اﻷردن لاستكمال دراساته العليا، لكنه وجد نفسه محاصرًا لا يمكنه الخروج من مدينته، فكان طوق نجاته الوحيد الانضمام لحركة حماس ليحارب الاحتلال، حتى أصبح من أبرز قادة الجناح العسكري لكتائب القسام؛ فهو المهندس "يحيى عياش".  

 

"عياش حي لا تقل عياش مات أو هل يجف النيل أو نهر الفرات.. عياش يحيا في القلوب مجددًا فيها دماء الثأر تعصف بالطغاة"؛ كانت تلك الكلمات رثاء للمهندس من صديق عمره عبد العزيز الرنتيسي، بعدما تم اغتياله في مثل هذا اليوم بعام 1996 من قبل القوات الإسرائيلية عن طريق زرع المتفجرات بهاتفه المحمول ليلفظ أنفاسه اﻷخيرة وهو بعمر الـ 29؛ وكان ذلك بعدما شارك في مقتل ما لا يقل عن 17 إسرائيلي وإصابة المئات عن طريق زرع عبوة ناسفة بمنطقة "رامات أشكول" بمدينة القدس.

 

كان مقتله صدمة للشعب الفلسطيني؛ حتى بات يوم استشهاده علامة مميزة في تاريخ النضال، فاحتوت الشوارع الفلسطينية على صوره، وقاموا بحرق اﻷعلام الإسرائيلية، كما عم الاضراب العام على كافة القطاعات بالبلد، وخرج الناس في مسيرة منددين بمقتله مرددين الهتافات الإسلامية والوطنية بجانب عدد من قادة حركة حماس ورجال الشرطة الفلسطينية، واتجهت المسيرة إلى جامعة بيرزيت؛ التي شهدت على رثاء وخطابات حركة حماس والحركات السياسية اﻷخرى لمقتله.

 

وجدير بالذكر أن بدأ عياش نشاطه السياسي منذ دخوله لجامعة بيرزيت، وانضمامه للجناح الطلابي الخاص بحركة حماس داخل الجامعة، ثم بعد ذلك أنضم إلى إحدى المجموعات الخاصة بجماعة الإخوان المسلمين بمدينة رام الله، حتى أصبح واحد من أبناء الحركة الإسلامية، وكان تاريخه الطلابي والسياسي دافعًا بأن يصدر العديد من الكتب لتحكي قصته ككتاب "The Hunt For The Engineer" باللغة الإنجليزية، بجانب عدد من الكتب كـ "المهندس الشهيد يحيى عياش رمز الجهاد وقائد المقاومة" لـلكاتب غسان دوعر، و"فضائل الشهيد يحيى عياش" للأستاذ مخلص برزق. 

 

فيديو كيف تم اغتيال المهندس يحيى عياش

 

إقرأ أيضًا:  غسان كنفاني .. الحكاية فلسطين

 


تعليقات