انشاء حساب



تسجيل الدخول



كتب بواسطة: أميرة موسى
24 ديسمبر 2015
901

أجلس كعادتى وحيدة فى غرفة زينت جدرانها بصور تنتمى لأيام الثورة الخوالى بينما يختلط صوت الأفكار بصوت لوحة المفاتيح، فى محاولتى لدمج الصوتين معًا فى لحن يمثل الذات التى بلغت لتوها العام الحادي والعشرين.

 

أسمع صوتًا من الأعماق يهمس وسط صخب دواخلى يقول "سليني ماذا تريدين من الحياة، ولا تتسائلي ماذا تريد منكِ الحياة؟".

شعرت بأن فى همس الصوت ثمة تقدير وقوة وإرادة، وأشياء من هذا القبيل الذى يشعل نيران ولعى بأحلام لم تتحقق، وبأحباب لم يصلوا بعد ويرضى اعتزازى بكليهما.

 

  دعوني أسأل في عيد ميلادي الحاد والعشرين الحياة أن أعيش ما يكفى لتحقيق ما بعد أحلامى بأحلام، وأن تأت لي بأيام خالية من الأوهام، وتبعث فى نفسى السلام، وتجنبنى الحاجة للاحتياج، وأن تمنحنى الشعور بالاكتفاء والاستغناء اللهم إلا إلى الخالق الوهاب، وأن تمنينى بمزيد من الطمأنينة والسكينة.

 

 أن تبهجني بالألوان، وتباعد بينى وبين الأحزان، وأن تجود عليا بالصدف التى تغير حياتى للأفضل، وأن تضفى علي صفة البرود فى التعامل مع الأغبياء، فى مقابل المزيد من الحميمة فى التعامل مع من يدركون معانى الإنسان، أتمنى من الله أن يمضى ما تبقى من عمرى إن طال أو قصر بأقل قدر ممكن من الألم، وبأقصى قدر ممكن من السعادة.


 فى هذا اليوم الخالى من ما ليا، الملئ بما عليا، أخاطب شوقى لأمى التى أحلم بها وبنفسى مجتمعتين فى بيت اشتريته بمالي، ووضع كلانا قواعده، وأناشد الدفء الذى أتوق إليه فى علاقاتى بأبى الذى أجهدنى وأجهدته، وأجهد كلينا الغضب، أطلب الود عله يذيب الثلوج المتراكمة بفعل الجمود بينى وبين أخى الصغير والوحيد.

 

 أريد من الوقت أن يسدل الستار على الذكريات القبيحة التى تشوه ليلي، وتفزعني في يقظتي كما منامي، وأن تحل محلها ما لم تقدر ليا السنوات الماضية أن أعيشه، وما أتوق إلى نوره.

 

 أريد من الأمكنة التى لم تطأها قدماى أن تنتظر قدومى ولا تيأس، ومن الأحداث التى أدين لها بالولاء أن تعاود الجريان، فأنا هنا على آمالى بها وبجدواها باقية، أريد من السجان أن يعلم أن بإمكانه أن يقهر الأجساد، ويهزم البدايات، ويظفر بالأمس، أما الأرواح فلن تقهر، وأما النهايات فلن تهزم وأما الغد فلن يظفر.   


تعليقات