انشاء حساب



تسجيل الدخول



كتب بواسطة: جمال الدين حسن
14 ديسمبر 2015
1309

"بحبك وإحنا عالكورنيش، وأحبك صوت مطر عالشيش، ورقصة بطيئة وكمنجة"

كان لقاءاً عابراً لا يعلم أى منهما كيف حدث، فكل منهما فرقته السبل وباعدت بينهما الحياة، أو آراد كل منهما الإبتعاد، ما زالا لا يعرفان كيف مرت هذه الفترة عليهما دون لقاء، دون أن تلتقى عيناهما كل هذه المدة، لا يعرفان كيف لم يحاولا معرفة أخبار بعضهما البعض.

كان يؤمن دائما أن دخول الشتاء عليه يحرك شئ ما بداخله لا يعلمه، قد يكون يحرك مشاعره التى دفنها، أو أراد، فهو لا يزال لا يدرى هل نسى أم تناسى، فالنسيان هو ألا تتذكر مواقف وأحداث مرت بدون إرادتك، أما التناسى فهو ألا تتذكر متعمداً أشخاص أو مواقف أو أشياء فى حياتك.

فقط أراد النسيان لكن دون جدوى.

كان دخول الشتاء عليه يحرك داخله احساس دفين، عندما يهطل المطر ينظر إليه، يحاول أن يداعبه، تحضره أثناء هطوله صورتها التى لم تفارقه، تشعره أنه ليس وحده.

 

"بحبك وإنت مكسوفة وتقلانة وملهوفة

بحبك وإنت فى الجامعة بتقرى جوابى فى محاضرة

وأولع ٦ آلاف شمعة وأشوفك فى المنام حاضرة"

جلس فى ليلة شتوية صافية محاولاً تفريغ ما يجول بخاطره على الورق مثلما تعود فدائما كانت هذه وسيلته ليفصح عما فى صدره من كلمات متمنياً مع كل ورقة كتبها أو يكتبها أن تقع بين يديها.

تمنى ذلك لأنه دائما يصف ما يشعر به على الورق، يصف كيف هى أحواله، كيف تسير حياته، يصف فيها كل الأفكار التى تدور بخاطره، فالكتابة دائما هى مصدر سعادته ودائمًا ما يجد راحته فيها.

جلس ممسكًا قلمه فى يده، أمامه سجائره وقهوته مثلما إعتاد، محاولاً الكتابة، لكن هذه المرة وقف الكلام فى عقله يأبى الخروج على الورق.

 

أحس وقتها بعقله توقف سأل نفسه لما هذه المرة، لما هذه المرة يأبى الكلام الخروج للورق؟؟

هل لأنه يخرج على الورق ويوضع مهمشاً ؟؟، هل لأن كلماته لا يقرأها أحد؟؟، هل لأن كلامه أصبح مكرراً لا يريحه إنما يزيد من إشتياقه؟؟ 

 

كان يوميًا يحمل معه أوراقه المكتوبة لعل وعسى يحدث اللقاء وها هو قد حدث لكنه دائما يقول لنفسه، هل أنا قادر على منحها ما بداخلى لتقراءه؟؟

هل عندما يحدث ذلك سيتغير فى الأمر شئ ؟؟ 

لا هكذا أجاب على نفسه ومضى فى طريقه شارداً فنسى هذه الأوراق، وعندما يبحث عنها لا يدرى أين مكانها .

  تنسى هذه الأوراق و ينسى صاحبها أنها كتبت ....


تعليقات