انشاء حساب



تسجيل الدخول



كتب بواسطة: سامح خليل
24 ديسمبر 2014
1198
 
كثير منا اعتقد او ما زال يعتقد أن القانون ذاته و دراسته هى بوابة دخول عالم السياسة و ذلك لعدة اعتبارات منها على سبيل المثال كلمة يعرفها كل طلاب كلية الحقوق و يسمعها فى عامه الاول او يومه او اسبوعه الاول فى الكلية 
"كلية الحقوق هى كلية الوزراء" و ذلك لانتماء كثير من الوزراء لسلك القانون سواء بالممارسة او الدراسة مثل مصطفى النحاس باشا الذى عمل قاضياً لفترة و مكرم باشا عبيد الذى كان محامياً ..

أن ارتباط السياسة بالقانون يختلف حسب طبيعة النظام الحاكم و اهوائه ، فهذا الخلط لا يكمن فى دخول دارسى القانون أو العاملين فى هذا المجال انما يكمن فى كيفية استعمال الساسة أو الحكام للقانون و استخدامهم للقانون كتداة للبطش و تسييس القانون ..

فلو اخذنا القضاء كمثال للقانون و معيار نميز به الحديث عن تسييس القانون و جعله فى خدمة سياسة الدولة نجد أن القضاء الان و منذ زمن يعانى من تدخل السياسة ممثلة فى السلطة التنفيذية أو الدولة فى عملها ..
فوفقاً للدستور و لما تعلمه الكثيرين من دارسى القانون فهناك مبدأ اصيل يدعى مبدأ الفصل بين السلطات و الذى يقوم على حرية كل سلطة فى العمل دون تدخل الاخرى فى عملها ، فلا يجوز مثلا أن تتدخل السلطة التنفيذية فى عمل السلطة القضائية و المصادرة على احكامها او التدخل فى حكمها و العكس كذلك  لكن ما نراه الان باعييناً سواء اتفقنا او اختلفنا على ذلك هو تدخل شديد من السلطة فى عمل القضاء و صدور الاحكام سواء فى قضايا قتل المتظاهرين او القضايا المنظورة امام القضاء من بعد الثالث من يوليو و جعل الاحكام مسيسة لمجرد صراع سياسى ما بين الدولة و بين فصيل سياسى أخر جعل الامر مجرد محاكمات لا فائدة منها لان الاحكام تكون صادرة فى الاغلب قبل بدأ تداول القضاياً ..
ما نراه الان من اعتقالات و قضاياً و احكام تصدر لاطفال و للطلاب يعتبر انتهاكاً لدستور دولة لها كيان و سيادة و دولة بها مؤسسات كما يدعون ، لكن ما نراه هو العكس  فالدول تكتب دساتيرها ليكون عقد بين الشعب و بين الدولة ، لكل منهم حقوق و على كل منهم التزامات تقع على عاتقه  و لا تكتب الدساتير للتفاخر بها امام دول العالم اننا لدينا دستوراً دون تطبيق مادة منه أو العمل باحكامه ...
السيادة دائما للشعب كما رأيناً و سمعناً و تعلمناً ...

تعليقات