انشاء حساب



تسجيل الدخول



كتب بواسطة: سامح خليل
24 ديسمبر 2014
1699

يستطيع الباحث في تاريخ التعليم المصري ان يحدد ببساطه نقطة البداية في تاريخ نشأة الجامعات في مصر حيث يظهر التاريخ بوضوح نشأة جامعة الازهر قبل نشأة ايا من الجامعات في مصر بوقت طويل وهي الجامعة التي تعد الثانية من نوعها في العالم بعد جامعة  القرويين بالمغرب التي أنشأت عام 245 هـ/859م وقد أنشأ الفاطميين الأزهر 359هـ/970م ليصبح منارة لتعليم كافة علوم هذا العصر على اختلافها وان كان قد تخصص في البداية لنشر المذهب الشيعي كما سميت الازهر تيمنا بالسيدة فاطمة الزهراء.


لعب الازهر دورا بارزا في حركة التاريخ في مصر حيث تزعم علماؤه حركة المقاومة ضد الغزو الفرنسي وعندما استقر الامر لمحمد علي وبدأ في مشروعه النهضوي  واتجه إلى إرسال البعوث العسكرية والمدنية إلى إيطاليا وفرنسا وروسيا وغيرها اختار جميع اعضاء هذه البعثات الأزهريين الذي عادوا بدورهم ليبدئوا في اشعال حركة من النهضة العلمية التي شملت العلوم الميدانية والترجمه في عهد محمد علي وفي عهد ابناؤه من بعده وقد كان نظام التعليم حينها قائم على الاختيار الحر حيث يختار الطالب الكتاب الذي يريد دراسته  والعالم الذي سيقوم بتدريسه وقد النظام التعليمي بالازهر على هذا الحال  حتى أواخر القرن التاسع عشر، حيث تم اصدار عدة قوانين خاصة بتنظيم الدراسة بالازهر وذلك من أجل الاقتراب من  انظمة التعليم الحديثة . وكان أول هذه القوانين في سنة 1872م  الذي نظم طريقة الحصول على العالمية وموادها، وثانيهما في سنة 1885م، الذي حدد صفة من يتصدى لمهنة التدريس في جامعة الأزهر على أن يكون قد انتهى من دارسة أمهات الكتب في أحد عشر فنا واجتاز فيها امتحانا ترضى عنه لجنة من ستة علماء يرأسهم شيخ الأزهر.

 

ومع بداية القرن العشرين اصدر قانون سنة 1908 في عهد المشيخة الثانية للشيخ "حسونة النواوي" ، وفيه تم تكوين المجلس العالي لإدارة الأزهر برئاسة شيخ الأزهر، وعضوية كل من مفتى الديار المصرية، وشيوخ المذاهب الحنفي والمالكي والحنبلي والشافعي واثنين من الموظفين.

وفيه أيضا تقسيم الدراسة لثلاث مراحل: أولية وثانوية وعالية، ومدة التعليم في كل منها أربع سنوات، يمنح الطالب الناجح في كل مرحلة شهادة المرحلة.وجاء بعده القانون رقم 10 لسنة 1911 وفيه: تحديد اختصاص شيخ الأزهر- إنشاء مجلس الأزهر الأعلى هيئة إشرافية - تنظيم هيئة كبار العلماء - نظام التوظف بالأزهر ،وبعد اصدار هذا القانون أنشئت عدة معاهد للازهر في عواصم المدن المصرية. وفى عهد المشيخة الأولى للشيخ محمد مصطفى المراغي أعد مشروع القانون رقم 49 لسنة 1930م، الذي اصدر في عهد مشيخة الشيخ محمد الأحمدى الظواهرى وهو القانون الذي مثّل خطوة موفقة لإصلاح الأزهر، ومكنه من مسايرة التقدم وفى حيث حدد هذا القانون مراحل التعليم بأربعة مراحل ابتدائية لمدة أربع سنوات، وثانوية لمدة خمس سنوات، وثلاث كليات للشريعة الإسلامية، وأصول الدين، واللغة العربية، مدة الدراسة بكل منها أربع سنوات، ثم تخصص مهنى مدته سنتان في القضاء الشرعى والإفتاء، وفى الوعظ والإرشاد، وفى التدريس ثم تخصص المادة لمدة خمس سنوات تؤهل الناجح للحصول على العالمية مع درجة أستاذ ويعد هذا القانون الذي أنشئته بمقتضاه الكليات الثلاث والتخصصات المدنية والعلمية هو بداية ميلاد جامعة الأزهر القائمة الآن بمقتضى القانون 103 لسنة 1961 م الذي تحول بفعله النظام التعليمى إلى النظم التعليمية الحديثة، وتوسع الأزهر في نوعيات وتخصصات التعليم والبحث العلمى للبنين والبنات على السواء، وضم إلى الكليات الشرعية والعربية كليات للطب وطب الأسنان والصيدلة والعلوم والتربية والهندسة، والإدارة والمعاملات، واللغات والترجمة ويتلقى طلابها قدرا لا بأس به في العلوم الدينية، لتحقيق المعادلة الدراسية بينهم وبين نظرائهم في الكليات الأخرى.

 

يتبع.


تعليقات