انشاء حساب



تسجيل الدخول



كتب بواسطة: ابتهال عدلي
28 نوفمبر 2015
1060
  • يقول : "لدي 578 صديق و 10278 متابع .. لكنني وحيد !

    أيقنت مؤخراً أنني لا أنظر إليهم عندما أنطق بأسمائهم أو أرى شغف عيونهم عندما يضحكون، واصمت إحتراماً لدموعهم عندما يصيبهم داء الحزن.

  • لا اسمع تنهيدات البؤس أو الألم عندنا ينعزلون عن غرفه "الشات" الوهميه، لا أكون بالقرب في لحظات الوداع ولا أرى وجوههم الحقيقيه عندما تبتعد.

    اكتشفت مؤخراً أننا لا نعرف بعضنا إطلاقاً، لا أعرف كيف يتصرفون في المواقف المحرجة أو المضحكه.

  • لا أذكر سباقا ركضناه سوياً على بقعة خضراء تجمع شتات أرواحنا، لا أتذوق اللحظات الرومانسيه مع الحبيبه ذات صورة الفتاة الضاحكة على "الواتس آب " وهي حزينه، أو صاحبة الصور الفاتنه وهي مصطنعة.

  • لا أذكر نقاشا حول مائدة طعام ..

    لحظه .. انا لا أعرف عناوين منازلهم "بالكاد أعرفها" ولا أستطيع الوصول إلى عتبات أبوابهم عندما تغلق الشاشات أو تحترق، تجمعنا صور قليله .. صور متفرقة لكل منا.

  • استخدمنا برنامج عبقري جعل كل الصور في صورة حتى نشعر أننا سويا أو أننا أغبياء ! 

    بتنا ننجح على هذه الشاشات، نخترع نكاتاً لنضحك مثل هذا "ههههههه"، نجتهد لجمع "اللايكات" أو "الفريندز"، نبحث عن الوهم وكأننا أشباح، نرتدي الملابس المناسبة للصور من كل الزوايا حتى وإن كانت كالجبس على الأجساد، نقيس النظارات من عدسة "السيلفي" و كيف سترى هذه العدسة حتى أرى، نتبادل السعادة فقط من هنا بال"copy" حتى أننا لا نبذل جهداً للتعبير عن مشاعرنا.

  • نتقاضى في نهايه العمر 123567744 شخص متابع اختلط فيهم القريب مع البعيد، امتزجوا حتى ضعنا، فقدنا التركيز والمكانات و صلة الرحم والحقوق، إخترنا الاحتفاظ بأرواحنا للموت وأخذنا عقولنا وأصابعنا فقط للحياة.

    ارفع عينيك يا رفيق .. انظر قليلاً للأعلى هناك من يمكث أمامك و انت لا ترى .. الوجوه الجميلة تبتسم و تبكي وأنت تبحث عنها في صور مرت بكل التغييرات حتى أصل إلى الكمال ولا تصل.

  • الطبيعه خلابه في الصور من خلف العدسات ومن أمام الشاشات، افتح نافذتك بدلا من البحث عنها، قبل يد أمك بدلا من "ستاتس" على الفيس بوك.

  • زر صديقك عندما يحزن بدلا من "يشعر بالحزن" ثم تنعي روحه، أطرق الأبواب فصوتها ممتع يفوق صوت الهاتف عندما تتصل أو الموسيقى عندما تهدي.

    لا بأس من أن تكون هنا فها أنا ذا تكتب إليك، لكنني لن أحزن أبداً عندما أراك أمامي تهمل الشاشات والعدسات والتغييرات لتراني كما أنا ولنلتفت ف نرى الأحبة ف الجوار لتكمل صورتنا المطبوعه في الذاكرة مع الكثير من الحب الذي فاق "لايكات" الأغراب .

    أنا أمامك أراك .. هلا رفعت عينيك لتراني!


تعليقات