انشاء حساب



تسجيل الدخول



كتب بواسطة: حسام فهمي
17 نوفمبر 2015
1326


المشترك فى تلك التجارب السابقه هو إشتباك الطلاب المنتمين ليناير مع المطالب الطلابيه لمجتمعاتهم الصغيره، ـدركوا هذا وشعروا به، هم طلاب لا كوادر إعلاميه أو منصات خطابيه، وقفوا بجوار زملائهم على نفس الخط فكانوا لبعضهم البعض حصن وأمن, وضمانًا للنجاح.

والشاهد فى أغلب تلك التجارب إنها تمت خارج إطار العاصمة وخارج إطار تغطية الإعلام الرسمى أو الخاص وحتى دون إهتمام يُذكر من منظمات المجتمع المدنى وأحزاب ما بعد يناير.

ففى طنطا على سبيل المثال بدأ تبلور هذا الإطار وتطوره عقب يناير حتى وصلنا لتوقيتات زاد فيها عدد الطلاب العاملين والعالمين بقواعد العمل الطلابى ولوائحة والقوانين المنظمه له ومفاهيم استقلال الجامعه والحرية الاكاديمية عن المئات.


وفى أسوأ لحظات الجذر لم يندثر المجموع، بل انتفض من جديد لينشر من بقى منهم ما تعلمه وسط مئات اخرى. وصلنا فى لحظات حكمنا فيها الجامعه وفعلنا ما يحلو لنا غنينا و حولناها لدار سينما فى بعض الأوقات وأعدنا تشكيلها لتصبح ساحة مناظرة حول الخطاب الدينى والسياسى فى أوقات أخرى.
وفى أسوأ لحظات جذرنا حافظنا فيها على سلطات الإتحاد الطلابية المنتخبه التى أتينا بها ولم نفرط فى هذا الحصن الأمين.

يكفينى أن أخبرك بفقرة واحدة عما حدث  فى العام الماضى  فى جامعة طنطا, هذا العام الهادئ والممل والرمادى على كافة ربوع مصر.

 

بالعام الماضى  فى  نصف كليات طنطا عُقدت انتخابات طلابية  بإشراف طلابى منفرد بعد أن امتنع المجلس الأعلى للجامعات على إقامتها.

هذه الاتحادات مارست مهامها حتى النهاية وخاضت الكثير من الصراعات وحققت العديد من الإنجازات وإذكر هنا منها خصيصًا وبحكم أسبقية العمل والزملاء باتحاد طلاب طب طنطا.

هذه الكلية التى حصل الطلاب فيها على كم من الحقوق لن أبالغ إن قلت أنها خطت بالحرية الاكاديمية ومشاركة الطلاب فى إتخاذ القرار إلى مستوى لم يصله مكان أخر بمصر.

ويكفينى أن أخبرك أن بطب طنطا يحضر ممثل اتحاد الطلاب مجلس الكلية ويجلس نداً بند للاًساتذة رؤساء الأقسام وعميد ووكلاء الكلية منذ فبراير 2011 وحتى اليوم

 

فى طنطا شهدنا ولأكثر من مره تشكيل لجنة للتحقيق بضغط مباشر من الإتحادات الطلابية, لجان تُحقق مع ـعضاء هيئة تدريس فى ـحيان ومع افرد للـمن فى أحيانٍ أخرى, وفى بعض الـحيان ضمن عضوية هذا اللجان ممثلين للطلاب ـيضا ومثل هؤلاء أمامهم!  
وفى طنطا وبالعام الماضى إستمر إحتفاظ اتحاد الجامعه بصلاحيته المنفرده فى تقرير كيفية صرف أموال وميزانية الاتحاد بل وإستعدنا ـيضا مئات الالاف التى تم تحويلها لصناديق ـخرى بالجامعه فى عهدٍ مضى.
فى طنطا بالعام الماضى تخرج جيلاً من طلاب يناير وبدأ تشكل جيلاً جديد, هذا الجيل اليوم لديه ما يكفيه من تخريج ما يقترب من ثلاثمائة عضو اتحاد منتخب منهم ما لا يقل عن مائة كادر طلابى حقيقى قادر على مواصلة المسيرة, والحفاظ على ما تبقى من المساحة المكتسبة منذ يناير ومواصلة حصار كارهى المستقبل وحاملى لواء عصور الظلام.

لا أدعى أننا فى طنطا لازلنا نعيش فى عصور قوة و"عز" يناير, ولكننا على الأقل لم ننسحق .

الحق أقول لكم، إننا فى طنطا قد أدركنا الخطأ الذى كنا جزءً منه, ولن نسقط فيه مجدداً, فهل من منادى من بر آخر على سطح هذا البلد ليخبرنا بأننا لسنا بمفردنا, عسى أن تجتمع سفننا فى يومٍ ما.

و ليكن ختامنا كما إعتدنا فى طنطا بقول "رضوى" رحمها الله :
"هناك احتمال آخر لتتويج مسعانا بغير الهزيمة، ما دمنا قررنا أننا لن نموت قبل أن نحاول أن نحيا "


تعليقات