انشاء حساب



تسجيل الدخول



كتب بواسطة: حسام فهمي
16 نوفمبر 2015
1169

 يجب أن نعترف بخطأنا كطلاب منتمين للقوى المدنية المؤمنه بيناير على سوء إدارتنا لآخر إنتخابات اتحادات طلابية تمت على مستوى مصر.

على كسلنا وعدم قدرتنا على تنظيم تحالف صاحب رؤية واضحة وأهداف واضحة. على إكتفائنا بإستغلال موقف الرفض المطلق والتصويت السلبى ضد طلاب الاخوان وقتها.

هذا التحالف الهش ضم طلاب أصحاب مصالح وصفوا حينها بأنهم مستقلين وليسوا أصحاب مرجعيات وتوجهات واضحة وبالتالى يسهل صنع توافق طلابى حولهم .. هؤلاء الطلاب انقلبوا علينا بمجرد تغير معادلة القوى بعد 3-7.

يجب ـن نعترف ـننا ـخطأنا وـننا يجب أن نعتذر لزملائنا أننا كنا مشاركين فى وصول محمد بدران ومن شابهه لتصدر المشهد الطلابى .

 

الحق أننا نكفر عن هذا الخطأ الذى شاركنا فيه -بشكل غير مباشر- منذ يوليو 2013 وحتى اليوم, والحق ـننا كوننا كتلاً طلابية ذات رؤى واضحة وقررنا ـلا نكرر ـخطائنا, ونحاول أن نفعل هذا الآن فى إنتخابات طلابية لا نواجه فيها خصمًا كطلاب الإخوان المسلمين - وهم لهم من الأخطاء الكثير والكثير-, نواجه خصومًا آخرين لديهم من "البجاحه" ما يكفيهم للتحالف بشكل واضح مع المشرفين على الإنتخابات فى بعض الأحيان وعمل كل ما يمكن عمله لهزيمتك, أو قل لشطبك من المواجهة أصلا, ولكن قبل أن نكمل وصفنا لهذا الخصم وجب علينا أن نكرر السؤال المهم مرة أخرى .. هل فعلاً أدركنا أخطائنا ؟

الحق أقول لكم, أن هذا لم يحدث.

وبنظره سريعة على خريطة الحركات الطلابية المنتمية لقوى سياسية مدنيه مؤمنه بثورة يناير سنجد أنها تحولت لكيانات شبه خاويه فى أغلب الأحيان، وأذكر صدقًا ودون خجل أن تقريبا كل الحركات الطلابية المصرية لن تجد فيهم كيانًا يجمع 50 طالبًا عاملاً وعالمًا بأبسط القواعد واللوائح الطلابية وبابسط مفاهيم الحرية الأكاديمية وإستقلال الجامعات, يُستثنى من هذا الكيانين الأكبر عدداً وهما كلاً من طلاب الميدان وطلاب مصر القوية

والحق أيضًا أن حتى هذين الكيانين فقدوا ما يزيد عن ثلاثة أرباع عدد أعضائهم خلال الفترة الماضية.

إذا فعلى مستوى العدد فنحن قلة ولكن لا عيب فى هذا ولا يجب أن نتحمل وزره بمفردنا.

لقد مررنا بمرحلة طاحنه شهدت فقداننا للعديد من الزملاء, قتلى وجرحى ومعتقلين حينا, وفاقدين للرغبه والهدف وغارقين فى شلالات الاكتئاب فى أحيانٍ أخرى .

لم يقل عددنا وفقط , قل المجموع الكيفى لقدراتنا, تخرجت  الأجيال التى شهدت يناير من الجامعات وتركت ورائها جيلاً ضعيفاً ومشتتا, جيلاً أناركى الهوى ولا يؤمن بالتنظيم ولا يدرك أهميته كما إنه غير قادر على صناعته, جيلاً ينسخ جمل وحركات من سبقوه فى غير زمانها.

فكان من الطبيعى أن تُصبح محاولاته مثيرة للضحك والسخرية, تلك السخرية التى أدمنها فأصبح كل شئ هزلاً, وأصبحنا غير قادرين على أن نحظى بلحظة صادقة وجديه وغير مفتعله إلا نادراً.

وسط كل هذا تجد النقيض, خرج من نفس الجيل طلابٌ لديهم قدر جيد من الوعى وكُتب لهم أن يتواجدوا فى وسط إطار جيد من التنظيم, هذه المعادلة حدثت بشكل مؤقت فى أماكن وبشكل دائم فى أماكن اخرى أذكر منها على سبيل الذكر لا الحصر و بحكم توفر كافة المعلومات والتفاصيل, مجموعة اتحادات طلاب طنطا.


سأتحدث  عن تلك التجربة الغنيه فى الجزء القادم من هذا المقال  وأتمنى أن يتاح لى الوقت للكتابة عنها كاملةً فى زمان ما، و أتمنى - وبطلب مباشر لفريق شفاف- أن يتبع هذا مقالات من الزملاء فى اتحاد طلاب جامعة أسوان واتحاد طلاب كلية سياسة و اقتصاد بجامعة القاهرة والزملاء فى هندسة الفيوم والزملاء بالاتحاد السابق لجامعة أسيوط والزملاء باتحاد طلاب عين شمس .


تعليقات