انشاء حساب



تسجيل الدخول



كتب بواسطة: ماجد فتحي
01 نوفمبر 2015
1344

لماذا وجود اتحادات طلابية أمر ضروري؟

المجموعات المنشغله بالعمل الطلابي تسعى دائمًا لأن تهتم وتشتبك مع كل ما يخص الشأن الجامعي وحقوق الطلاب من حقوق اقتصادية واجتماعية متمثلة في الحق في تعليم مجاني غير منقوص الجودة والحق في سكن جامعي آدمي والحق في رعاية صحية حقيقية لطلبة الجامعة، وحقوق سياسية ومدنية متعلقة بحرية التنظيم وتكوين الأسر داخل الجامعات وحرية التظاهر والإعتصام والإضراب عن الدراسة وقبل كل هذا حرية التعبير عن الرأي داخل أسوار الجامعة.

لذلك فمفهوم الإتحاد أكبر بكثير من كونه أداة لتنفيذ مجموعة من الأنشطة تسعي لتنمية الطالب علي المستويات الاجتماعية والعلمية والسياسية...إلخ، بل هوبمثابة نقابة طلابية تسعي لإنتزاع حقوق الطلاب والدفاع عنها ودفع الوسط الطلابي دائمًا للتحرك للتصدي للتشريعات واللوائح التى تنعكس بالسلب على المنظومة التعليمية وتحاول تأميمها وسحق إستقلالها والتركيز علي الملفات الطلابية العامة الشائكة مثل ملف الطلبة المعتقلين وملف اللوائح والقوانين التي تنظم عمل الجامعة والإتحادات وغيرها من هموم الطالب المصري مثل ملف المدن الجامعية وجودة التعليم وخلافه.

 

واجب الاتحادات الطلابية تجاه مجتمعيها المدني والجامعي

يقوم تعريف أي مكون بالمجتمع المدني على أنه منظمة مستقلة غير حكومية أولاً أي ليست جزءاً من السلطة التنفيذية ولا تمثل ظلاً لها، وبأنها وسيلة طوعية ثانيًا هدفها تنظيم الأفراد ذوي الإهتمامات المتشابهه لتحفيزهم على المبادرة وعدم الإتكال على الدولة بالأساس.

فهو قائم على جماعات وسيطة بين السلطة أو المعرفة والناس متصله بهم وحامله لقضاياهم وحقوقهم تحشد وتوعي الرأي العام بها معززة لقيم الديمقراطية وواضعة لآليات مراقبة ومحاسبة الجهات المسئولة.

دورنا كتنظيم طلابي (حركة/اتحاد) يتلخص في مدي إمكانية تحقيق قدر أكبر من الديمقراطية والمشاركة الفعاله داخل أروقة الجامعات والتأكيد على استقلالية المجتمع الأكاديمي/الطلابي سواء في مواجهة الدولة أو الأحزاب.

فلا وجود لإصلاح سياسي حقيقي دون تطوير أوضاع الجامعات وغيرها من مكونات المجتمع المدني كالنقابات وعدم المساس باستقلالها وتأكيد حقها فى إدارة شئونها وتنمية مواردها للمساهمة فى تنمية المجتمع.

وجود تنظيمات طلابية تمارس دورها المشار إليه في ظل تراجع الدور السياسي لباقي مكونات المجتمع المدني كالنقابات المهنية في مصر خلال السنوات الفائتة يمثل أحد المحاور الهامة والقنوات الشرعية للممارسة السياسية، في ظل استمرار الظروف التى تقمع الأحزاب.

 

طبيعة العمل الطلابي الإجتماعي والسياسي داخل الجامعات الآن

العمل الطلابي فى الفصول الدراسية الثلاثة الأخيرة فى تراجع حاد وهناك جامعات توقف بها النشاط بشكل كلى تقريبًا، لكن هناك بعض الأنشطة الترفيهية والعلمية فى بعض الكليات مازالت تقام.

النشاط السياسي ممنوع بكافة صوره ودرجاته داخل الحرم الجامعي من بداية العام الدراسي الأسبق عقب تولى أ.د السيد عبدالخالق وزارة التعليم العالى، ما تنظمه بعض الأسر والحركات من ندوات تثقيفية وتوعوية تكون أغلبها خارج الجامعة، التى تجازف بتنظيم أية نشاط سياسي داخل الحرم الجامعي فمصيرها القمع والتأديب كما حدث لطلاب فى معارض ووقفات دعم الإنتفاضة الفلسطينية الأسبوع الماضي.

فبعد تأميم مجالس الجامعات وتعيين كل رؤساءها وعمداء كلياتها من الطبيعي أن تأتي التعيينات بأشباه موظفين تابعين للسلطة الحالية، والذين بدورهم يرددون شعاراتها وينتهجوا سياساتها فى قمع ومنع أي نشاط أو حراك لا يصفق لها، سواء رغبة منهم أو خوفًا على مناصبهم.

و من زاوية أخرى التعديلات التى طرأت على قانون تنظيم الجامعات بإمكانية فصل أعضاء هيئات التدريس الذين يثبت تورطهم فى دعم أو مشاركة بأي إحتجاجات "أو كما تصفها السلطة: أعمال شغب وعنف"، أدت إلى تحييد كل المتعاطفين معنا بجانب صعود سلطوية المتماهين مع السلطة مما كرس لإخراس الحركة الطلابية للنهاية.

 

ما الإستفادة التى تعود علينا من المشاركة بالإنتخابات؟

الكوادر والتنظيمات الطلابية تنضج بأسلوب التجربه والخطأ وأكبر تجربة بلا شك هي المشاركة فى انتخابات الإتحادات الطلابية بداية من تشكيل القوائم والتحالفات وصياغة البرامج والدعايا وصولاً للحشد والمنافسة فهي كفيلة بصنع كادر طلابي حقيقي.

الإتحادات الطلابية بصفه خاصه تنظيمات شرعية و رسمية كممثل قانوني للطلاب لها ميزانيتها الخاصة وتكتسب مشروعيتها من الطلاب –الناخبين- أولاً وأخيراً، وتمثل تنظيم قوي يمتلك العشرات من الأعضاء فى مختلف المجالات قادر على ملأ الفراغ وتوسيع قاعدة المشاركة من جديد.

فإذا وصفنا الإتحاد على أنه فى حد ذاته متنفس ومساحة عمل، فإن دوره يمتد أيضاً ليكون واجهه ومسوغ لمشاركة كل أشكال التنظيمات الأخرى بالجامعة فى تنظيم الأنشطة المختلفة وهو ما نحتاجه بشده الآن فى ظل تضييق تام على النشاط الطلابي.

لا شك أن الإنخراط فى العملية الانتخابية فى حد ذاته بما يلازمه من مساحه للدعايا والتواصل مع الطلاب هو مكسب كبير وخطوة وهدف رئيس فى رؤيتنا لبناء ظهير طلابي حقيقي لنا يكبر تدريجيًا من ناحية و بمثابة تدريب لأعضاء الحركة ليكونوا كوادر وقيادات طبيعية بحق فى وسطهم الطلابي ومن ثم النقابي والسياسي بعد التخرج.

 

مابعديات الإنتخابات المنتظرة.. مستقبل العمل الطلابي عمومًا إلى أين؟

الإتحادات الطلابية بلاشك ستكون نتائجها متباينة بشده من جامعة لأخرى فى ظل الإستمرار بنظام التصعيد فى الإنتخابات، ولكن ما أراه واقعًا أن هناك أصوات مختلفه وعاليه ستحظى بنسبة جيده من المقاعد فى كافة المستويات وستكون قادرة على تحريك عدة قضايا فى المشهد الطلابي الساكن وربما العام.

و حتى مع التسليم بأن حالة الفراغ الحالية يمكن أن تستمر قليلاٍ ولكن ستقل تدريجيا مع تصاعد نشاط ملحوظ لعدد من التنظيمات والأسر الطلابية تعمل على فتح مساحات للعمل الطلابي مرة أخرى فى الجامعات فى كنف اتحادات طلابية جديدة قوية منتخبة، تلعب دوراً كبيراً فى إستعادة الثقة مع الطلاب وربما تشكل على المدى المتوسط حالة وظهير طلابي جديد يبدأ حقبة جديدة من الحراك الطلابي.

 

هل تدفعنا التعديلات الأخيره على اللائحة الطلابية لتبنى موقفاً أخر؟

بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير قام اتحاد طلاب مصر 2012 المشكل أغلبيته من طلاب الإخوان المسلمون بكتابة مسودة اللائحة الطلابية الجديدة وعرضت الحركات الطلابية 9 تعديلات تم إقرار 5 منها فقط، وسط ضجر حركات واتحادات بضرورة مشاركة أكبر للطلاب فى كتابة اللائحة وخضوع مسودتها النهائية للإستفتاء عليها وهو مالم يحدث، وإنتهت بالتشكيل السباعي للجان الإتحاد وبنظام "التصعيد" للإنتقال من مستويات الفرق إلى الكلية إلى الجامعه وإنتهاءا بالمكتب التنفيذي لإتحاد طلاب مصر.

قرر المجلس الأعلى للجامعات تعديل اللائحة بعد مؤتمر أبي قير 2014 الذي كان مقرراً لمناقشة إقتراحات أصدرتها وزارة التعليم العالى مع ممثلى الإتحادات والذي انتهى بإنسحاب أغلبهم، ليتحول النظام الإنتخابي من التصعيد إلى الإنتخاب المباشر فى المستوى الإنتخابي الأول "الكليات"
ثم قرر وزير التعليم العالى الحالى أ.د الرجوع تعديل اللائحة للمرة الثالثة ليعود لنظام التصعيد مرة أخرى مع تعديل شروط الترشح باستبعاد من يثبت إنتماؤه لجماعة إرهابية اضافة لتعديل تشكيل المكتب التنفيذي لاتحاد طلاب مصر.

مؤكد أن عملية صياغة أو تعديل لوائح طلابية بدون مشاركة الطلاب هي عملية عبثية تكررت فى وجود السلطة الحالية مرتين وقبلها منذ أول تعديل للائحة بعد الثورة، وبلا شك مراجعة النظام الإنتخابي قبل الإنتخاب بأسبوع يدل على إرتباك كبير بالوزارة وينم عن تخوفات واضحه منهم حيال نجاح ترتيبات المرشحين المحسوبين على المعارضة بنظام الإنتخابات المباشرة، ولا أصدق ما أوضحه الوزير الحالى أ.د الشيحي أن التعديل جاء لتقليل مدة الإنتخاب فكان يمكن إجراء الانتخاب المباشر بالكلية فى يوم واحد ولكن لا رغبة في ذلك.

 

انتخابات الإتحادات الطلابية.. المنفذ الأخير!

إجمالا أقول أن اللائحة الطلابية الأخيرة ليست جديده، فآخر تعديلات عادت بنا مرة أخرى إلى لائحة مابعد الثورة فى التمسك بنظام التصعيد بعدما عدلها المجلس الأعلى للجامعات العام الدراسي السابق لتكون بالإنتخاب المباشر، مما لايعطي مجالاً -فى وجهة نظري- لإبداء المقاطعة المبدأية دون محاولة لصنع إشتباك مع العمليةالإنتخابية ومقاومة تعسفها المحتمل بسبب التعديلات الاخيرة -إن وجد- بدلاً من إفساح الطريق للمحسوبين على الإدارات الجامعية .

فأضع كل ما أشرت إليه لأدعوك للمشاركة بكل قوة فى صنع اتحادات طلابية قوية ترفع صوت الطالب وتدافع عن حقوقه وتتبنى قضاياه، اتحادات فاعلة متشابكة بدورها مع شرائح مجتمعية أوسع، مساهمة فى صناعة كتلة حرجة ضاغطه يحتاجها أي أفق لتحول ديمقراطى آت رغم عن السلطة على المدى المتوسط.

تبدأ الانتخابات بفتح باب الترشح الإثنين 2/11 ولمدة ثلاثة أيام على مقاعد عضوية اللجان السبعة بكل فرقة، وتقرر موعد الإنتخاب فى الاثنين 16/11 ، ثم يليها تصعيد مجلس الكلية بانتخاب أمين وأمين مساعد لكل لجنة من بين الفائزين ثم انتخاب رئيس اتحاد الكلية ونائبه من بين أعضاء المجلس وهكذا، وصولا لانتخاب رئيس اتحادطلاب مصر ونائبه و -رؤساء اللجان- أعضاء المكتب التنفيذي .

فإن لم توفق بالمساهمة فى إعداد قائمة مع الأسر وأعضاء الإتحاد السابقين بكليتك لتكون مرشحاً لرئاسة اتحاد الكلية أو نائباً لرئيسه، فلا تتردد فى الترشح لعضوية واحدة من اللجان بفرقتك الدراسية ومن ثم مرشحًا لتكون أمين اللجنة أو أمينها المساعد بمجلس الكلية، وفى كلا الحالتين فرصك جيدة للمنافسة فى انتخابات تصعيد مستوى الجامعة.


تعليقات