انشاء حساب



تسجيل الدخول



كتب بواسطة: يوسف منيع
29 أكتوبر 2015
1938

ثلاثة أعواماً مضت علي آخر انتخابات طلابية شهدتها الجامعات المصرية في مارس 2013, ومع بدأ فتح باب الترشح لإتحادات جديدة فمن المهم النظر إلي تجربة الإنتخابات السابقة محاولين الإستفادة من أخطائها قبل الاستفادة من ميزاتها, و كعادتي أفضل أن أنوه أنه قد يكون مقالاً طويلاً نسبيًا نظراً لضيق الوقت ورغبتي في تناول الكثير من الأجزاء قبل انتهاء الانتخابات.

و قبل الحديث عن اللائحة والانتخابات وأزماتهما المعتادة, ما هو اتحاد الطلاب و ما هي أهميته؟

بتشبيه بسيط و سريع فيمكن أن يكون اتحاد الطلاب بمثابة نقابة طلابية تدافع عن حقوق الطلاب وتمثلهم في المقام الأول أمام الإداراة سواء في الكليات أو الجامعات, إلي جانب دوره الخدمي للطلاب, وهنا يجب ألا يأثر أحد الدورين علي الآخر فلا يصح أن يكون اتحاد مهتم بالجوانب الحقوقية فقط ولا أن يكون اتحاد خدميًا فقط, و هو الخطأ الذي وقعت فيه كثير من الاتحادات الطلابية السابقة حيث طغي الجانب الحقوقي علي الجانب الخدمي في كثير من الأحيان بسبب وضع الجامعة والأحداث التي كانت تتوالي عليها. 

ومن هنا تكمن أهمية الاتحاد حيث أن له من السلطات ما يمكنه من تمثيل الطلاب والدفاع عن مصالحهم, وأهميته أيضًا في خلق حالة من الوعي والحراك من أجل كسب تأييد الطلاب في مختلف التحركات التي يريد الإتحاد الدفاع عنها.

أما فيما يخص اللائحة فلم يكن حال اللائحة الطلابية بأفضل مما هو عليه الآن فقد كانت هناك محاولات لكتابة لائحة طلابية جديدة عوضًا عن لائحة تسعة وسبعون أو كما كانت تسمي بـ "لائحة أمن الدولة", كانت محاولات الكتابة تلك مليئة بالشد والجذب بين طلاب الإخوان المسلمون من جهة -والذين كانوا مسيطرين علي اتحاد طلاب مصر- وبين القوي الطلابية الأخري, انعكست تلك السيطرة لطلاب الإخوان المسلمين علي لجنة كتابة اللائحة و عدم تنفيذ الكثير من الوعود الخاصة بكتابة اللائحة كعقد ورش عمل في الجامعات المختلفة لمشاركة الطلاب في صياغة اللائحة. و لكن في النهاية اعتمدت اللائحة بالطبع لم تكن هي أفضل ما تمنته القوي الطلابية و لكنها بكل تأكيد كان بها الكثير من المساحات التي يمكن إستغلالها لضمان إستقلالية الاتحاد ومن ثم استغلالها لصالح الطلاب.

و هنا يجب أن نتوقف أمام بعض المواقف الداعية لعدم المشاركة في الانتخابات القادمة لاتحاد الطلاب, قد تكون تعديلات اللائحة الجديدة معيبة ولكن لماذا الإنسحاب؟ فقد كانت لائحة 2013 معيبة وهناك تحفظات عليها و لكن لم يتم الرضوخ لفكرة المقاطعة, كما أنها قد تكون آخر الفرص في نقل الكثير من التجربة الطلابية بعد الثورة فلم يتبقي سوي دفعة واحدة هي التي شهدت انتخابات اتحاد طلبة وشهدت الجامعة في حالة انفتاح للمجال العام بها وهو الأمر المهم الذي يجب أن يتم نقله إلي الدفعات التي لم تشهد تلك الحالة من الإنفتاح و التي لديها الكثير من المخاوف من الجامعة, يجب أن تنقل تلك التجربة و يجب أن يشهد هؤلاء الطلاب بعضًا منها علي أرض الواقع, يجب أن يوجد اتحاد طلاب يحاول استغلال النقاط الجيدة في اللائحة و ينطلق من عندها مؤسسًا لنفسه قاعدة طلابية كبيرة حينها يستطيع أن يتخطي مساؤي اللائحة ويفرض طريقة عمل له.


تعليقات